تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وتعمل عمل المستحاضة كما في صحيحتي زرارة وغيرهما النفساء متى تصلي قال ( ع ) « تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين فإن انقطع الدم وإلّا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت » « 1 » وكذا صحيح يونس وبعضها صريح في مطلق النفساء إذا استمر بها الدم أنها تترك الصلاة إلى ثمانية عشر ثمّ تعمل عمل المستحاضه والجمع بينهما بوجوه منها حمل الأخير على التقية لموافقتهم والشاهد على ذلك الحمل موجود في نفس الروايات كما ورد في قضية أسماء بنت عميس في عدّة نصوص بعضها يشهد بأن بعضها الآخر ورد مورد التقية ومنها حمل نصوص الأوّل على ذات العادة لصراحتها فيها وعدم شمولها لغيرها وحمل الأخير على المبتدئة والناسيه والمضطربة وهذا الحمل لا يخلو عن قوة لعدم تعارض بينهما لأنهما مطلق ومقيد والجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد واجب وبينهما التوفيق في العرف وعليه جمع من الأعاظم كابن بابويه وعلم الهدى وابن جنيد والعلّامة ( رحمه الله ) ومع ذلك الأقوى ما عليه المشهور لاستبعاد الفرق بين الأفراد في نهاية أيّامه غاية الأمر رجوع ذات العادة إلى أيّامها فيها ورجوع غيرها لي تمام العشرة وما ذكر من الدلالة والشواهد على أن نصوص الأخير واردة مورد التقية خصوصاً مع اعراض المشهور عنها موجب لوهنها والأحوط لغير ذات العادة الجمع بين الوظيفتين إلى ثمانية عشر مع استمرار الدم ولكن الأقوى ما مر من قول المشهور . فروع : الأوّل : أحكام النفاس منوط بدم الولادة نصّاً وإجماعاً فلا نفاس مع الدم فعلى ذلك لا يبعد ما في المدارك من الاشكال في نفاسية الدم الخارج يوم العاشر فقط إذا لم‌تر قبله لعدم صدق دم الولادة عرفاً إلّا أن يقال بأنه دمها شرعاً لكونه في أيّام النفاس في غير معتاده الأقل التي لا تصدق انه دمها فعلى ذلك لا نفاس بخروج النطفة والعلقة والمضغة واللحم الذي مبدء تكون الإنسان ورأت الدم بعدها لعدم صدق الولادة والأحوط حينئذ الجمع بين الوظيفتين ما لم يتم الخلقة لمصير جم غفير بأنها نفاس اما مع تمام الخلقة ولو لم تلجه الروح فلا خلاف في تنفس
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 99 ، ووسائل الشيعة 2 : . 373