الثالث : قد أشرنا إلى أن الأدلّة الدالّة على حرمة الوطي قبل الغسل والوضوء قاصرة سنداً أو دلالتاً عن اثبات الحرمة بها ولا يثبت بها أزيد من الكراهة كما عليه جمع كثير ويمكن تأييد الحرمة بأن قصور الأدلة وضعفها منجبرة بالشهرة والاحتياط ولا بأس بها من جهة العمل بالأحوط لكن الأقوى كما مرّ جوازه مطلقاً والكراهة قبل الغسل وهذه الأدلة بعضها ظاهرة في رفع المانع بالغسل للوطى مضافاً إلى الأغسال الصلوتية كما ورد في بعضها انه لا يأتيها حتّى يأمرها بالغسل وظاهره الغسل للوطى خاصة وأكثرها دالة على إباحة الوطي بما أباح به الصلاة من الأغسال وظهر كلمات الأكثر من القائلين بالحرمة رفعها بنفس الأغسال الصلوتية والأصل عدم مشروعية غسل مخصوص للوطى مع ضعف الدليل سنداً ودلالة وعدم جابر له بالخصوص فظهر انه على القول بالحرمة يكفي في تحليل الوطي خصوص الأفعال الصلوتية من غير وجوب أمر زائد للوطى ولو لم تكن طاهرة حين الوطي مثلًا إذا فعلت ما يجب عليها في أوّل الليل لصلاة العشائين ثمّ نامت وأحدثت ثمّ أراد زوجها وطيها بعد انتصاف الليل فعلى ذلك يجوز له الوطي من غير غسل له بخلاف قول الآخر من عدم الجواز إلّا مع طهارتها والأحوط لها الغسل أيضاً بل الوضوء أيضاً لظاهر بعض النصوص .
المقصد الثالث : في النفاس وأحكامه
وهو لغة لمعان منها الدم ومنه قولهم في الحيوان ذو النفس السائلة واصطلاحاً عند المتشرعة والفقهاء هو دم الولادة وله أحكام كدم الحيض بل هو نفسه كما يأتي ولما كان حكمه في النصّ والفتاوى منوطاً بالدم كما في صحيحة ابن يقطين
« تدع ( أي الصلاة ) ما دامت ترى الدم العبيط » « 1 »
فيجب الاقتصار في الخروج عن الأصل بالمتيقن وهو دم المتأخر عن الولادة دون المتقدم عليها إجماعاً ونصّاً كما إذا رأت في حال الطلق والمخاض فهو محكوم بالاستحاضة كما في موثقة عمّار في السؤال عن الدم في يوم أو أيّام قبلها
قال ( ع ) : « تصلي
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 174 ووسائل الشيعة 2 : . 387