كونه حدث خاصّ موجب للوضوء مطلقاً وللغسل مع وصف الكثرة إذا دخل وقت الصلاة وفي صحيحة صحاف دلالة واضحة على أنه حدث خاص كسائر الأحداث الموجبة والناقضة مطلقاً .
ولا اشكال بل لا خلاف في ناقضية الاستحاضة اما كونها موجبة للغسل بنفسها .
فقيل إنه لا دليل عليه مثلًا إذا انقطع الدم الكثير قبل الظهر وبرئت وحصل النقاء لها فيجب عليها الوضوء فقط للظهرين لنقض طهارة الصبح اما وجوب الغسل هنا فلا دليل عليه بعد النقاء إذ المستفاد من نصوص الاستحاضة ووجوب الأغسال الثلاثة أنها مع بقاء الدم كذلك ولو بلحظة بين الصبح والظهر ولحظة بين العصر والمغرب بخلاف المقام والأحوط بعد النقاء غسل واحد لها .
ثمّ إنه إذا انقطع الدم في أثناء الصلاة أو بعدها فلا اشكال في صحّة الصلاة ووجوب الاتمام لاستصحاب المشروعية وقاعدة الأجزاء والأحوط إعادة الطهارة ان انقطع الدم قبلها لأن بالبرء تصير مختارة وتخرج من موضوع الاضطرار إذا لمستحاضة كالمسلوس والمبطون احكامها اضطرارية فيبطل طهارتها بالدم بعدها .
الفصل الرابع : في ان المستحاضة بحكم الطاهرة
إذا فعلت المستحاضة ما يجب عليها من الأغسال وغيرها فهي بحكم الطاهر يصحّ منها الصوم والوطي ودخول المساجد ومس المصحف ممّا هو مشروط بالطهارة كالطواف فيصحّ طوافها بالبيت والأحوط عدم دخولها البيت للنصّ ولا جابر له والأقوى جواز دخولها المساجد وجوازها المسجدين مطلقاً للأصل الخالي عن المعارض ولكن الأحوط الترك لمصير الأكثر إلى المنع ولا خلاف في عدم جواز مس كتابة القرآن قبل الغسل والوضوء في المتوسطة والكثيرة لاشتراطه بالطهارة كتاباً وسنّتاً وإجماعاً ولا تحصل إلّا بهما وقيل بمنع الوطي قبل الغسل أو هو مع الوضوء وهو الأحوط لظاهر تقييد الجواز في بعض النصوص على ذلك والأقوى جوازه مع الكراهة مطلقاً لعموم الكتاب والسنّة ويكفي فيه حصر المنع في صحيحة ابن