واحتمال ان الدم الكثير ليس بأضعف من المتوسط والقليل في ايجابه الوضوء للعصر والعشاء ونقض وضوء السابق بهما فإذا ثبت ناقضية القليل يثبت بالأولوية ناقضية الكثير بالضرورة من غير قياس بل لاتحاد الموضوع والمناط
مدفوع بأن ايجاب الوضوء للعصر والعشاء في القليل منصوص وليست القلة من جهة ناقضية الدم لاحتمال كونه تكليفاً مستقلًا لها ولم يجب الجمع بين الصلاتين في القسمين الأوليين بخلاف الثالث فان النصوص متفقة على وجوب الجمع ولعلّ الجمع بينهما موجب لكفاية الطهارة السابقة لاتمام اللاحقة كالركعات في الصلاة ومع ذلك الأحوط عدم ترك الوضوء لها .
فروع :
1 - يجب الجمع بين الظهر والعصر وكذا المغرب والعشاء للأمر في النصوص فإن تأخر العصر أو العشاء عصياناً أو نسياناً يجب لهما الغسل أيضاً على الأحوط بل الأقوى لوجوب احراز الطهارة وهو موقوف بتجديد الغسل والوضوء وعليه المشهور .
2 - يجب تأخير الغسل والوضوء عن الوقت فلا يكفي فعلهما قبله لظاهر النصوص في الاتصال وكون الغسل في الوقت كما في صحيحة صحاف وغيرها من المعتبرة .
3 - لا يجوز تأخير الصلاة عن الغسل والطهارة بل يجب المقارنة على الأحوط لظواهر النصوص إلّا فيما لا يضرّ بالمقارنة العرفية كتحصيل مقدمات الصلاة من الستر والقبلة مثلًا وفي صحيحة ابن سنان دلالة عليه .
فصل :
قد ظهر من النصوص والأدلة المتقدمة عدم جواز الجمع بين الصلاتين بوضوء واحد لها إلّا في الكثيرة على الأقوى ولكن الأحوط فيها أيضاً عدمه والمشهور بل لا خلاف يعتد به فيه وجوب الاحتياط والاستظهار للمستحاضة لعدم تعدي الدم بعد تمامية الغسل والوضوء لتقليل النجاسة ودفعها كما مرّ في المسلوس والمبطون ويلزم من ذلك لو اهمل في احتشاء الفرج
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 304
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٣٠٤