قال
« ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلّي فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثمّ تصلّي صلاتين بغسل » « 1 »
دلالة على وجوب تبديل القطنة ووجوب الغسل الواحد على المتوسطة والاشكال فيها بأنها غير صريحة مدفوعه بأنها ظاهرة في أن قسم السائل منها غير ما إذا ظهر الدم على الكرسف الذي يجب عليها الغسل وليس ذلك إلّا في المتوسطة لأن القليلة قد مرّ عدم الغسل فيها أصلًا والحاصل ان بالتأمل في مجموع الروايات يحصل الظنّ القريب إلى العلم على كفاية غسل واحد للمتوسطة ولكن الأحوط ما عليه بعضهم من عدم الفرق بينها وبين الكثيرة .
الثالث من أقسامها الكثيرة وهي الدم السائلة المتعدية عن الكرسف إلى الخرقة ويجب عليها ما يجب على المتوسطة مع زيادة غسل للظهرين مع الجمع بينهما ومثله للعشائين كذلك ويدلّ عليه كلّ ما دلّ على القسمين المذكورين من تبديل الخرقة والقطنة للنصّ والإجماع على الثاني وعدم العفو عن نجاسة الخرقة والأحوط تبديلها أيضاً لتصريح الأكثر عليه ولكن الأقوى كفاية التطهير إن كانت متنجسة ويجب غسل ظاهر الفرج مع تنجسه لما مرّ من اشتراط طهارة بدن المصلي ويدلّ على وجوب الأغسال الثلاثة بعد الإجماع النصوص المستفيضة بل المتواترة من الصحاح وغيرها على وجوبها مع السيلان والكثرة وإنما الخلاف في وجوب الوضوء لكلّ صلاة لها ويدلّ على وجوبه لغير العصر والعشاء ما دلّ على عدم كفاية الأغسال عن الوضوء في غير الجنابة وإن لكلّ غسل قبله وضوء والأحوط عدم تركه للعصر والعشاء لمصير أكثر الفقهاء عليه وإن كان القول بعدم الوجوب لا يخلو عن قوة للأصل وعدم الدليل على الوجوب غير الوجوه الاستحسانية والأمور الواهية وقياسها بالمتوسطة والقليلة بالأولوية وكلّها ضعيفة أوهن من بيت العنكبوت لأن النصوص في وجوب الوضوء على المستحاضة صريحة في القليلة والمتوسطة وأخبار الواردة في حكم الكثيرة خالية عن ذكر الوضوء ولا دلالة في آية الوضوء لها للشك في نقض وضوء السابق والاستصحاب حاكم على بقاء طهارتها للظهر والمغرب .
هامش
( 1 ) . التهذيب 5 : . 400