القليلة الموسومة بالصغرى من وجوب تطهير ظاهر الفرج وتبديل القطنة وتطهير الخرقة على فرض تنجسهما والوضوء لكلّ صلاة هو الأقوى وإنما يجب تعدد الوضوء عند تعدد الصلاة إذا جاء الدم بعد وضوء الأولى فإن علمت بعدمه فلا ينقض الأوّل وتصلّي معه أيضاً بالضرورة .
ولا يجب الغسل في القليلة مطلقاً للأصل وصريح صحيحة صحاف
« وان طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها » « 1 »
منها يجب تقييد صحيحة ابن سنان الآمرة بالغسل للمستحاضة على غير القليلة ويظهر من بعض النصوص عدم الغسل أيضاً في ذكره الوضوء خاصة مع كونها في مقام البيان بل في مرسلة ابن مسلم التصريح أيضاً بعدمه بقوله
« وإن كان قليلًا اصفر فليس عليها إلّا الوضوء » « 2 »
ولا فرق في الحكم المذكور في هذا القسم من المستحاضة بين الفريضة والنافلة لاطلاق النصوص .
الثاني من أقسامها وهو المتوسطة أو الوسطى وقد مرّ انه فيما إذا غمس الدم في القطنة ولم يسل منها إلى الخرقة بل استوعب القطنة فقط وحكمها حكم الأوّل مضافاً إلى وجوب الغسل عليها في كلّ يوم مرّة على المشهور شهرة عظيمة ونقل عليه الإجماع ووقت الغسل قبل صلاة الغداة إن كانت بهذه الحالة عند الفجر بخلاف من كانت بحالة القلة عند الفجر فتصلّي بلا غسل وقد اشتد بها الدم قبل الظهر فتغتسل لصلاة الظهر إلى العشاء ثمّ تغتسل لصلاة الفجر ان استمر الدم كذلك ويدلّ على بقاء أحكام القليلة هنا كلّ ما دلّ عليها هناك من غسل ظاهر الفرج لاشتراط طهارة البدن وتطهير الخرقة والكرسف لما مرّ من عدم العفو عن نجاستهما مضافاً إلى ظواهر بعض النصوص من وجوب تبديل القطنة والوضوء لكلّ صلاة لحدوث الناقض على المفروض ووجوبه مع كلّ غسل عدا الجنابة فلا اشكال في وجوبه نصّاً وإجماعاً في الغداة والظهر والمغرب وإنما الاشكال في وجوبه في العصر والعشاء إذا فرض عدم ظهور الدم إلى خارج الفرج ولا اشكال فيه بعد مصير الجل بل الكلّ مع صراحة بعض النصوص كموثقة
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 95 والتهذيب 1 : 168 والاستبصار 1 : 140 ووسائل الشيعة 2 : . 374
( 2 ) . الكافي 3 : 96 ووسائل الشيعة 2 : . 334