تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
سماعة بالخصوص في المتوسطة « فعليها الغسل لكلّ يوم مرة والوضوء لكلّ صلاة » « 1 » وهي نصّ في المطلوب وكذا في الصحيحة « لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كلّ صلاة » « 2 » فإنها صريحة في وجوب الوضوء لكلّ صلاة على المستحاضة القليلة والمتوسطة دون الكثيرة السائلة وإنما خصصنا الغسل بالغداة مع اطلاق الروايات لأنها المتيقن وعليه الإجماع وإنما الخلاف في وجوبه لبقية الصلوات . ثمّ إنّ المستفاد من مجموع النصوص الواردة في باب المستحاضة بعد حمل مطلقها على المقيد وظاهرها على النصّ ان لها حالات ثلاثة قلّة الدم بحيث لا ينفذ في الكرسف بل يصبغ ظاهره فقط الملاصق للباطن في الفرج وقد مرّ ان عليها الوضوء فقط للصلوات ولا يجب عليها الغسل وكثره الدم بحيث لا يسيل من القطنة إلى خارجها وكثره سائلة يسيل إلى الخارج ففي بعضها صرّح بأن عليها غسل واحد في الأوّل وثلاثة أغسال بالجمع بين الصلاتين في الأخير فما عليه المشهور من التفصيل بين المتوسطة والكثيرة من وجوب غسل واحد على المتوسطة والثلاثة على الكثيرة لا يخلو عن قوة وإن كان الأحوط ما عليه بعض الأجلاء من وجوب الثلاثة على المتوسطة أيضاً . ويدلّ على المشهور بعد الأصل ونقل الإجماع الروايات المعتبرة كصحيحة صحاف وموثقة سماعة التي نصّ في المطلوب « وان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرة والوضوء لكلّ صلاة » « 3 » وفي ذيلها « وإن كانت صفرة فعليها الوضوء » « 4 » دلالة صريحة على أن المراد بالمتقدم الذي يجب عليها الغسل في كلّ يوم مرة غير من كانت لها الدم الصفرة المحضة الظاهرة في القلة وفي صورها طرح في الكثيرة بثلاثة أغسال فهي اجمع خبر قسم دم الاستحاضة على ثلاثة أقسام وجعل لكلّ قسم أحكاماً موافقاً لما عليه المشهور من الأصحاب في القلة والمتوسطة والكثيرة وفي رواية عبد الرحمن بعد الحكم بغسل الحيض
هامش
( 1 ) . الإستبصار 1 : 97 ووسائل الشيعة 2 : . 374 ( 2 ) . الكافي 3 : 95 والتهذيب 1 : 168 و 388 ووسائل الشيعة 2 : . 374 ( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : . 374 ( 4 ) . المصدر .