تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يلزم العسر والحرج وبعضهم عد الاستحاضة على قسمين بدخول الثاني في الثالث ويأتي بيانه .

الفصل الثالث : في أحكام المستحاضة

الأول : إذا كان الدم قليلًا وكانت استحاضتها صغرى فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب الغسل لها أصلًا والنصوص المستفيضة دالة عليه ويجب عليها تغيير القطنة لكلّ صلاة وكذا الخرقة أيضاً أو تطهيرهما لعدم العفو عن نجاسته في الصلاة مطلقاً كما يأتي ومضى أما الخرقة فظاهر وأما القطنة فللشك في عدها من الباطن والأصل في النجاسة عدم العفو إلّا ما ثبت بالدليل وقد تقدّم عدم العفو عن الدماء الثلاثة مطلقاً وان المشكوك كونه من الباطن يستصحب حاله السابق قبل ادخالها في الفرج مضافاً إلى أن القطنة لا تعد من الملابس التي لم تتم الصلاة إلّا به بل هي من قسم المحمول المتنجس وقد مضى الاشكال فيه . والحاصل ان تطهير القطنة أو تبديلها بالطاهر ممّا لا محيص عنه ولو قلنا بصحّة الصلاة مع دم الاستحاضة والنفاس إذا كانا أقل من الدرهم وكذا ان قلنا بأن القطنة حينئذ يعد من الباطن أو قلنا بأن الكرسف هنا من الملابس التي لا تتم الصلاة بها وحدها لأن النصوص الدالة على وجوب تغيير القطنة في المستحاضة الكثيرة يدلّ على القليلة أيضاً لعدم المنع فيها إلّا من جهة النجاسة المشتركة مع القليلة وبعدم القول بالفصل يتم المطلوب مضافاً إلى أنه الأحوط والمراد بوجوب تطهير الخرقة أو تبديلها لا يكون ذلك إلّا عند تنجسها وإلّا فلا خلاف ولا اشكال في عدم الوجوب كما أن القطنة أيضاً كذلك فإذا فرض عدم تلوثه أصلًا فتصلي معها ما شائت واما وجوب الوضوء لكلّ صلاة فيدلّ عليه النصوص المستفيضة المعتبرة المؤيدة بالشهرة العظيمة كالموثق « فإن لم يثقب الدم الكرسف صلّت صلاتها كلّ صلاة بوضوء » « 1 » ويدلّ عليه أيضاً عدا النصوص المعتبرة من الصحاح وغيرها خاصّة لها النصوص الواردة في الصفرة والكدرة أنها تتوضأ وتصلي وهي كثيرة قد مرّ بعضها فراجعها فلا يعارض ما تقدّم ما ينافي ظاهرها ذلك لضعفه سنداً ودلالة فيجب أما تأويلها أو طرحها فظهر أن ما عليه المشهور في المستحاضة
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 2 : 44 وبحارالأنوار 78 : . 80
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 300 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)