الصلاة والصوم فإن لم تكن لها عادة في الوقت والعدد فان كانت مبتدئة واستمر بها الدم فترجع إلى التميز لرواية يونس وغيرها من النصوص المصرّحة بالرجوع إليه اما مطلق أو مع فقد العادة فما كان من الدم متصفاً ويمكن جعله حيضاً فهو حيض ويعمل في غيره بالاستحاضة فإن فقد التميز ولم تتمكن من التشخيص من حيث الصفات كاللون والقوام والرائحة ترجع إلى أقاربها في عدتهن للنصوص المصرّحة بذلك اما مطلق كخبر زرارة أو خصوص المبتدئة مستمرة الدم كرواية سماعة المتقدمة فإن اختلفن في الاقراء فترجع في أقرائها إلى الروايات عشرة ثمّ ثلاثة على ما مرّ من التفصيل مع الدليل وتعمل بالمستحاضة في غير ما تجعل حيضاً اما الناسية والمضطربة المتحيرة فترجع مع الاستمرار إلى التميز ثمّ إلى الروايات إذ لا دليل على رجوعها إلى الأقارب فإن كانت مضطربة العدد وعلمت وقت الأقراء تأخذ في وقتها بعدد الروايات مع فقد التميز وإن كانت مضطربة الوقت فتأخذ بعادتها في العدد وتميز أيّامها بالصفات فإن لم تميز تختار في كلّ شهر بعدد عادتها وتعمل في غير ما حكم بحيضتة المرأة ممّا سبق عمل المستحاضة مع استمرار الدم وقد سبق حكم الاقسام مع أدلتها في مبحث الحيض فراجع وقد مرّ أن الأحوط لناسي العدد فقط جعل الدم ثلاثة حيضاً ثمّ يحتاط إلى المتيقن .
الفصل الثاني : في أحكام الاستحاضة
إذا عرفت تشخيص دمها من غيرها فاعلم أن المشهور أنها على ثلاثة أقسام صغرى ووسطى وكبرى لأن الدم إن كان قليلًا لا يثقب الكرسف فهو الأوّل وان ثقب فيه بحيث تلوث باطنه وظاهره من غير أن يتعدى إلى الخارج من الخرقة فهو الثاني وإن كان كثيراً بحيث يتعدى من القطنة إلى الخرقة فهو الثالث ولكلّ من الأقسام أحكام فيجب للمرأة المستحاضة الاختبار مقدمة لتحصيل الطهارة لصلاتها بوضع القطنة على المتعارف بحيث تحشو فرجها منها ثمّ تمكث بقدر ما يعلم عادة حالها وتخرج وتنظر إليها لتعلم حالها فإن تعذر لها الاختبار لعمى أو ظلمة ولم يمكن الاستيجار واشتعال السراج والنار فيسقط الاختبار وهل يجب عليها العمل بأسوء الاحتمالات أو يعمل بالاستصحاب إلى أن يعمل الحال الأقوى الثاني والأحوط هو الأوّل ما لم