ويحرم الوطي في أيّام الاستظهار لكونه محكوم بالحيض فيوجب الكفّارة .
3 - ويتكرر الكفّارة بتكرر الموجب لاستقلال كلّ سبب عن مسببه ولأصالة عدم التداخل في الأسباب .
4 - وجوب الكفّارة إنما هو للمرء دون المرأة لانصراف الأدلّة وظهورها في الرجل وإن كان المنع والتحريم لهما معاً .
هذا إذا كان ذلك مع العلم والقصد اما مع الجهل بالحيض أو الحكم فلا حرمة للوطى وكذا إذا لم يكن عن اختيار كما إذا أكره المرء زوجته فلا حرمة لها وكذا إذا أكرهته المرأة أو أدخلت ذكره في النوم فلا حرمة له ولا كفّارة ويجب تصديق المرأة في أنها حائض أو طاهر إلّا مع التهمة نصّاً وفتوى .
5 - ظاهر كثير من النصوص في كفّارة الوطي وإن كان في الزوج والزوجة من غير فرق بين الدائمة والمنقطعة إلّا أن اطلاق بعضها كاف في الحكم بالتعميم ولو بالشبهة والزنا بالأولوية في الزنا مع احتمال الاقتصار على الزوجة دون الزنا لعدم تكفير عصيانه بالكفّارة لعظم الذنب نعوذ بالله منه وعلى ما اخترناه من استحباب الكفّارة فالأمر سهل في كثير من الفروع .
6 - الظاهر من كلمات الأصحاب وبعض النصوص وجوب التعزير للحاكم على الواطي فالمشهور ان لا حدّ له وفي النصوص دلالة على أن تعزيره ربع حد الزاني وفي آخره ثمنه لرواية علي بن الابراهيم .
الفصل الثاني عشر : في وجوب الغسل للحائض وكيفيته
لا يصح الصوم والصلاة والطواف بل لا يجوز لها ما دامت حائضاً إجماعاً والنصوص بذلك متواترة ولا يجوز لها مسّ خط كتاب الله وأسمائه الحسنى وأسماء الأنبياء لأنه محدث بالحدث الكبير الذي هو كالجنابة في النصّ وقد مرّ في الوضوء والجنابة ما يدلّ على ذلك في المقام وفي الروايات ان غسل الحيض كغسل الجنابة وان الجنابة والحيض واحد وبهذا يتضح اتحاد حكمهما في حرمة اللبث في المساجد والدخول لوضع شيء لهما فيها ومطلق الوضع لهما فيها