ونسب إلى الصدوق القول بالمنع إلّا مع شبق الرجل وغسل الفرج ولعلّ مراده ( رحمه الله ) الكراهة الشديدة ومستنده صحيحة محمّد بن مسلم « إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغتسل فرجها ثمّ يمسها » « 1 » وهي لاعراض المشهور عن القيدين فيها لا تقاوم النصوص المستفيضة المصرّحة بجواز وطيها مطلقاً ، اما التقييد بالشبق فهو مخالف لإجماع الأصحاب لكن الأحوط عدم الوطي قبل غسل الفرج لأن المشهور على الاشتراط بناءً على ما في مجمع البيان من أن توقف الحلية عليه من مذهبنا بل القول به لا يخلو عن قوّة لوجوب حمل المطلقات على التقييد جمعاً بين ما دلّ على الجواز مطلقاً وبين ما اشترط غسل الفرج ويمكن حمل ظاهر الآية عليه أيضاً بناءً على أن الطهر الطهارة من القذارة في قراءة التخفيف وأوضح منه قراءة التشديد بناءً على أن المراد بالتطهير تطهير الفرج خاصة أو الأعم منه ومن جميع البدن .
ويجب الكفّارة إذا جامعها في أيّامها في أوّلها دينار وفي أوسطها نصفه وفي آخرها ربعه والمشهور على وجوب الكفّارة وهو الأحوط وقال جمع كثير من الأجلاء بالاستحباب وهو الأقوى جمعاً بين ما دلّ على الوجوب كرواية أبي بصير ومرسلة المقنع وما دلّ على عدمه كما صرّح في صحيحة عيص بن قاسم
« فإن فعل أعليه كفّارة قال لا اعلم فيه شيئاً يستغفر الله » « 2 »
وكذا فيخبر زرارة وليث المرادي ونصوص الكفّارة مختلفة أيضاً ففي خبر
الحلبي في الرجل يقع على امرأته وهي حائض ما عليه قال ( ع ) « يتصدق على مسكين بقدر شبعه » « 3 »
فالحق استحباب الكفّارة كما أن الحقّ كراهة المواقعة بعد انقطاع الحيض وقبل الغسل والمشهور على أشدية الكراهة قبل غسل الفرج والأحوط تركه قبله وجوازه مع الكراهة بعده إلّا مع الشبق فلا كراهة بعده أصلًا جمعاً بين جميع نصوص الباب ولعلّ ذلك هو مقتضى التدقيق في مجموع النصوص وعلى ذلك مشهور الإمامية أيضاً .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 539 والتهذيب 1 : 166 و 486 ووسائل الشيعة 2 : . 324
( 2 ) . التهذيب 1 : 164 والاستبصار 1 : 134 ووسائل الشيعة 2 : . 329
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 328 والاستبصار 1 : 133 والتهذيب 1 : . 163