إلى العشرة بالجمع ان لم تعلم إجمالًا بأن عادتها من الثلاثة إلى السبعة مثلًا وإلّا فتحتاط إلى السبعة المعلومة فإن ضل العدد في الوقت وحصل المزج فيأتي حكمه .
الثالثة : إذا ذكرت العدد ونسيت وقته بحيث لا تعرف انه في أوّل الشهر أو أواسطه أو أوائله فقيل بأنها تحتاط في جميع المحتملات وهو موجب للعسر وقيل بالتخيير في الوقت والأظهر انه مع امكان معرفتها بالصفات تجعل ما بالصفة حيضاً بعدد العادة وما عداه استحاضة ومع عدمه لعدم التميز فتجعل الحيض أوّل دم رأته إن كان بالصفة وإلّا فقد مرّ أنها تحتاط إلى الثلاثة ثمّ تتمها ببقية أيّام العادة المعلومة عدداً وهذه الفروع وما يذكر كلّها يعلم حكمها من مطاوي الأبحاث السابقة فتدبّر جيّداً .
الرابعة : ذاكرة العدد ان نسيت وقته في الجملة بحيث تعلم إجمالًا دخول يوم أو بعضه أو أياماً في الوقت تجعل المعلوم من الوقت حيضاً قطعاً لأدلة الرجوع إلى العادة وأيّامها وتتم بقية أيّام قبلها أو بعدها أو بالتلفيق كما قيل لما مرّ من التخيير لها في الأيّام لكن الأحوط بل الأقوى الاحتياط بالجمع في الطرفين لعدم الحرج بخلاف الاحتياط في جميع الأيّام في الشهر فإنه حرج غالباً ومثاله من كان له عادة الستة في عشر الأوّل من الشهر ونسيت أنها من أوله إلى يوم السادس أو من الخامس إلى العاشر فإنها تعرف يومين من الستة تجعلهما حيضاً قطعاً وتحتاط في الأبعة قبلهما وبعدهما بالجمع بين الوظيفتين والوجه في المسألة ظاهرة ولا يخفى ان في المقام مباحث وفروع كثيرة وبعضها عويصة مفصلة ولكن بالتأمل فيما قدمناه تنحل الجميع والله العالم .
الفصل الحادي عشر : في محرمات الحائض والجنب
يحرم الجماع في حال الحيض للرجل والمرأة إجماعاً وكتاباً ونصّاً مستفيضاً بل بضرورة من الدين ويجوز ذلك بعد انقطاع الدم وحصول الطهر مطلقاً للأصل والكتاب بناءً على قراءة التخفيف كما هو المشهور ويؤيد ذلك في كلامهم ان غسل الحيض واجب بالسنّة إذ لو كان القراءة بالتشديد فيكون الغسل فريضة كالجنابة وفي النصوص دلالة على أن غسل الحيض سنّة والمراد بها انه واجب بالسنّة لا بظاهر الكتاب فتأمل .