تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
مرّ من أن للصفره في غير أيّام الحيض لم يكن من الحيض وللنصوص الدالّة على أن الحيض في كلّ شهر مرّة . نعم ان قلنا بقاعدة الامكان مطلقاً أو فيما إذا استمر الدم الثلاثة فالقول بالحيضية هنا متعين مع الشرائط لكنه قد مرّ الاشكال فيها حتّى مع استمراره الثلاثة . الثالث : لا يجب الاستبراء إذا علمت بالنقاء وعدم بقاء شيء في فضاء الفرج لأصالة البراءة والأصل عدم كونه واجباً تعبدياً والأصل عدم اشتراط صحّة الغسل بالاستبراء فهو كالاستبراء للبول والمني لا يشترط صحّة الوضوء والغسل به . نعم الأحوط هنا عدم ترك الاستبراء لظاهر الأدلّة والنهي عن الغسل قبله فالقول بالشرطية لقاعدة الاشتغال وبطلان العبادة بالنهي المتعلق بها لا يخلو عن قوّة وبذلك ينقطع حكم الأصل بل الدليل وارد عليه هنا . الرابع : إذا تجاوز الدم العشرة فذات العادة العددية تجعل العادة حيضاً والزائد عليها استحاضة ويدلّ عليه بعد الأصل والإجماع والنصوص الدالّة على رجوع ذات العادة إليها وفحوى ما دلّ على أن الزائد عنها محكوم بالحيضية ما لم يتجاوز العشرة اما مع التجاوز فلا النصوص الواردة في المقام ممّا يأتي الإشارة إليها وعلى ما اخترناه من وجوب الاستظهار إلى العاشر فيجب قضاء صلواتها وصيامها من بعد العادة على الأصح والقول بأن القضاء لا يأتي في أيّام الاستظهار لعدم وجوب الأداء والقضاء فرع الوجوب ضعيف في الغاية لعدم تبعية القضاء للأداء أولًا كما في صوم الحائض لا يجب الأداء بل يحرم ويجب قضائه إجماعاً ولأن الاستظهار كما مرّ تكليف موقتي لطلب ظهور الحال فإذا ظهر حالها أنها في تلك المدّة حائض أو مستحاضة تعمل بما هو تكليفها بأدلتها ويأتي في الفصل الآتي حكم تجاوز الدم بتفاصيله إن شاء الله .

الفصل الثامن : في حكم من لم يستقر لها عادة

المشهور شهرة عظيمة كادت تبلغ الإجماع تقدم العادة على التميز عند التعارض فإذا تجاوز الدم العشرة وكان المتميز بالصفات في غير ايّام العادة وفيها غير متصف بها فيجعل ما في العادة