تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
حيضاً لما مرّ من الأدلة بجعل الدم مطلقاً في أيّام العادة حيضاً ولو كان الأصفر أو الاكدر ويجعل المتصف في غيرها استحاضة إن لم يمكن جعله أيضاً حيضاً فإن أمكن ذلك فهو حيضة مستقلة أيضاً لما مرّ من النص والإجماع على ترك الصلاة برؤية الدم المتصف مع امكان الحيضية والأحوط فيما إذا لم يمكن جعله حيضاً إذا لم يكن أقل من ثلاثة الاحتياط فيه بالجمع لما قيل بتقدم التميز على العادة وقيل بالتخيير خروجاً عن شبهة الخلاف . والأقوى ما ذكرناه مراراً من جعل العادة حيضاً مطلقاً وغيرها استحاضة مع عدم امكان حيضة مستقلة ولو كان بالصفات ولم يكن أقل من الثلاثة كما إذا رأت العادة أصفر خمسة أيّام على عادتها ثمّ رأت الأسود أو الأحمر ستة أيّام فإنها تجعل الخمسة حيضاً والستة المتصفة استحاضة كما مرّ من النصوص والإجماع على تقدم العادة على التميز وفي مرسلة يونس الطويلة التي هي كالصحيحة المعمول بها دلالة صريحة على أن التميز اعتباره عند فقد العادة فيها يجمع بين مطلقات الرجوع إلى العادة ومطلقات الرجوع إلى التميز بأنه بعد فقدها .

الفصل التاسع : في حكم مضطربة الوقت أو العدد

إذا استمر الدم متجاوزاً عن العشرة ولم يكن لها عادة مستقرة عدداً ووقتاً أو نسيتهما أو كانت مبتدئة أوّل ما رأت الدم فلا خلاف يعتد به في رجوعها إلى التميز للنصوص المستفيضة في رجوع المتحيرة مطلقاً إلى صفات الدم غاية الأمر خروج ذات العادة بالدليل وبقى الباقي وما يأتي من رجوع المرأة إلى أهلها أو إلى الروايات ظاهرة فيما إذا لم يعرف حيضها بالعادة أو التميز والمفروض معرفتها أيّامها مع التميز فيقدم أدلّة التميز عليهما وكفى بذلك شاهداً قوله ( ع ) في خبر إسحاق ان « دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة » « 1 » فإذا لم يكن المتميز مخفياً وعلمت بأنها أيّامها فلا وجه للرجوع إلى أهلها أو إلى الروايات وظاهر كلمات بعضهم الرجوع إلى عادة أهلها عند فقد العادة لظاهر بعض النصوص المطلقة كموثقة سماعة عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيّام أقرائها
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 91 والتهذيب 1 : 151 ووسائل الشيعة 2 : . 275