إلى العشرة أو قبلها اما إذا تجاوز العشرة فله أحكام يذكر في الفصول الآتية إن شاء الله .
نعم بقي الكلام في حكم المبتدئة والنصوص الدالّة على رجوعها إلى عادة أهلها في الاقراء وهي ينافي ما ذكرناه من وجوب التحيض إلى انقضاء الدم ما لم يتجاوز العشرة والجواب عن هذه الشبهة ان رجوع المبتدئة إلى أهلها فيما إذا استمر لها الدم وتجاوز العشرة كما يأتي حكمها عن قريب إن شاء الله اما إذا انقطع دمها قبل التجاوز فجميع الأيّام محكوم بالحيضية لما مرّ من الأدلّة وللنصوص الخاصة كموثقة المتقدمة وغيرها كموثقة ابن بكير وسماعة قال ( ع ) :
« فلها ان تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة » « 1 »
وغيرها بهذا المضمون فيالسؤال عن البكر أول ما تحيض .
الفصل السابع : فيما إذا تجاوز الدم العشرة
يذكر فيه فروع :
الأوّل : المستفاد من الأدلّة كنصوص الاستظهار ان الشارع حكم باستصحاب الحيضية للمرأة ظاهراً إذا لم ينقطع الدم عند تمامية عادتها فتستصحب الحيضية إلى أن يظهر الحال بانقطاعه قبل تجاوز العشرة أو عدم الانقطاع حتّى تجاوز فإن تجاوز عنها فيظهر لها أن الزائد على العادة ليس بحيض يجب عليها قضاء عباداته المتروكة بأمر الشارع ظاهراً كما يأتي حكمه في فصل التجاوز وان انقطع عنها قبل التجاوز فيظهر لها ان الجميع حيض للأدلّة الدالّة على أن ما ترى المرأة قبل العشرة من الدم محكوم بالحيضية فلا يجب عليها قضاء صلواتها ويجب قضاء صيامها كما يأتي .
الثاني : لو رأت الدم وكان محكوماً بالحيضية كما إذا كان بالصفات أو في أيّام العادة ثمّ انقطع بعد تمامية أقل الحيض أو أزيد ثمّ انقطع ومضى أقل الطهر ثمّ رأت الدم أيضاً فهل هو أيضاً محكوم بالحيضيه أو لا الأقوى انه إن كان بالصفات فيحكم بحيضيته وإلّا فلا ، اما الأوّل فلما مرّ من دليل الصفات ووجوب حمله على الحيض بمجرد الرؤية واما عدمها في الثانية فلما
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 79 والتهذيب 1 : 380 ووسائل الشيعة 2 : . 304