قال ( ع ) : « أقرائها مثل اقراء نسائها فإن كانت نسائها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة الخ » « 1 »
والقائل بذلك شاذ ضعيف لا يلتفت إليه لأنها كغيرها كما أنها صريحة في تقديم الرجوع إلى أهلها على الروايات كذلك ظاهرة في تأخره عن العادة والتميز بل صريحة أيضاً لأن من لها عادة أو يتميز حيضها من استحاضتها بالصفات لاخفاء لها وليست متحيرة حتّى ترجع إلى أقاربها وهي بضميمة مرسلة الطويلة في تصريحها بتقدم العادة على التميز يحصل لنا عدم المعارضة وحصول الترتيب بين الأمور الأربعة العادة والتميز والرجوع إلى أهلها والرجوع بالروايات بهذا الترتيب المذكور وبهذا يحمل مطلقات النصوص في الأربعة المذكورة بحمل المطلق على المقيد حتّى يحصل هذا الترتيب ولعلّ بالتأمل في مجموع النصوص وكلمات الأصحاب يقطع الفقيه بهذا الترتيب وينحل بسببه الاشكال ويسهل به الاعضال وعلى الله الاعتصام والاتكال عصمنا الله عن الزلل والضلال .
هذا كلّه فيما إذا عرفت حيضها بالتميز فإن لم تعرف لاختلافه أو مساواة الجميع بحيث لا يتميز فالمبتدئة ترجع إلى عادة أهلها بلا خلاف يعتد به للنصوص الدالّة على ذلك كالموثقة المتقدمة ومع اختلافهن فالرجوع إلى الروايات . ويدلّ عليه عدا الموثقة لسماعة المتقدمة التي هي كالصحيحة المعمول بها عند الأصحاب خبر زرارة ومحمّد بن مسلم أيضاً
« يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي باقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم » « 2 »
وضعفها في المقام منجبر بما سمعت ويدلّ عليه أيضاً رواية أبي بصير في باب النفاس كما تأتي والمتيقن من نسائها في النصوص الأقارب من الامّ والأخت والعمة والخالة وبناتهما ولا يبعد الرجوع إلى أقرانها في البلد أيضاً لصدقه والمراد وفاقهن في العادة ولا يضر خلاف واحد منهن بعد اتفاق التسعة فالرجوع إلى التسعة يصدق أنها رجعت إلى نسائها ومع اختلافهن في العادت فترجع إلى الروايات على ما يأتي حكمها وكيفيتها هذا في المبتدئة اما المضطربة فلا دليل على رجوعها إلى أهلها لاختصاص الموثقة بالمبتدئة وضعف رواية زرارة فيجب
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 79 والتهذيب 1 : 380 والاستبصار 1 : 138 ووسائل الشيعة 2 : . 288
( 2 ) . التهذيب 1 : 401 والاستبصار 1 : 138 ووسائل الشيعة 2 : 288 و 302 .