رجوعها عند فقد التميز إلى الروايات والأحوط لها الجمع فيما يتفاوت من الحكمين كما إذا كانت عادة أهلها خمسة وقلنا في العمل بالروايات وجوب الأخذ بالسبعة فإنها تحتاط في اليومين بالجمع بين الوظيفتين .
تبصرة : قد ظهر ممّا مر ان المستفاد من النصوص كمرسلة يونس الطويلة التي كالصحيحة ومن موثقات سماعة وابن بكير وغيرها من النصوص ان المرأة إذا تجاوز دمها ولم تكن لها عادة ولا تميز ولم يمكن للمتبدئة أو مطلق الرجوع إلى نسائها يجب الرجوع إلى الروايات وهي على أصناف منها ظاهرة في تخييرها في كلّ شهر بين الستة والسبعة ومنها التخيير من الثلاثة إلى العشرة ومنها التخيير في أخذ شهر عشرة والآخر ثلاثة والعمل بأيها ممّا لا بأس به لحجيّة جميعها وعدم التعارض من حيث كونها في مقام التخيير وهو وظيفة المتحير والمردد بين الحجتين وقد حققنا في الأصول ان المرجع عند تعارض الحجتين التخيير فهنا أولى لاحتمال كونها في مقام بيان التخيير والأظهر عندي ان الأمر لما كان دائراً بين الثلاثة إلى العشرة ولم يكن الواقع معلوماً فاكتفى الشارع إلى الحدّ الوسط وهو ستة ونصف لأن المجموع من الثلاثة والعشرة ثلاثة عشر ونصفها ستة ونصف فجعل في شهر ستة وبعده سبعة ليكون مجموعهما ثلاثة عشر أو يجعل شهر الأوّل عشرة ثمّ الثاني ثلاثة وهكذا فيهما وبذلك ترتفع المنافاة بين النصوص .
الفصل العاشر : في أحكام الحائض ومحرماتها
لا يخفي ان ناسية الوقت أو العدد كالتي لم تستقر لها العادة في الوقت أو العدد فحكمها حكمها ويشملها دليلها كالمتحيرة من جهة نسيان الوقت والعادة معاً ثمّ ان ما ذكرنا إنما هو لمن نسي الوقت والعدد أو لم تستقر لها عادة فيهما .
اما ذات العادة الوقتية فقط إذا تجاوز دمها العشرة فلا ريب في أنها تترك الصلاة في وقت عادتها برؤية الدم كما مرّ وكانت بالنسبة إلى عددها كالمتحيرة لشمول أدلّة المتحيرة لها من حيث العدد والأحوط لها الجمع بين الوظيفتين إلى العاشر في كلّ شهر فيما زاد عن متيقن