أدلتها مع أدلّة الرجوع إلى العادة والظاهر تقدم دليل التحيض على دليل العادة بقرينة النصوص الخاصّة المصرّحة بأن ذات العادة إذا تجاوز دمها عنها يجب أو يستحب عليها الاستظهار فان انقطع الدم بعد العادة يوماً أو أيّاماً ولم يتجاوز العشرة فما بعد العادة حيض أيضاً .
ويدلّ على ما ذكر من ثبوت حكم الحيضية إلى حصول النقاء لمطلق المرأة ما لم يتجاوز العشرة الصحيحة أو الحسنة المتقدمة
« ان كلّ ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى الخ » « 1 »
وأخبار الاستظهار كاف في ثبوت التعميم لذات العادة العددية ولا ينافي ما ذكرناه استحباب الاستظهار ان قلنا به لأن المراد به البناء على التحيض إلى أن يظهر الحال فان انقطع بعد العادة بيوم أو يومين مثلًا وقلنا باستحباب الاستظهار واختار العبادة على الترك في اليومين فالانقطاع قبل العشرة دليل على حيضية اليومين الذين بعد العادة وهو المطلوب ويدلّ على ذلك بعد الأصل ونقل الإجماع من بعضهم وقاعدة الامكان على القول به ما مرّ من النصوص المشار إليها كالحسنة المتقدمة من أن ما تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى وغيرها من المعتبرة كالمرسلة المنجبرة فيجب قضاء صومها .
إذاعرفت ذلك فاعلم أن النصوص المستفيضة بين ظاهرة في وجوب الاستظهار لذات العادة العددية إذا انقضى العدد ولم ينقطع الدم ولم يتجاوز العشرة كما في صحيحة محمّد بن مسلم
« إذا رأت دماً بعد أيّامها التي كانتترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين » « 2 »
وبين الاستحباب كصحيحة
يونس متى ينبغي لها ان تصلي قال ( ع ) : « تنظر عدتها التي كانت تجلس ثمّ تستظهر بعشرة أيّام » « 3 » .
والأقوى والأحوط عدم ترك الاستظهار لما ثبت من النصّ والإجماع على أن ترك الصلاة غريمة على الحائض ولا قرينة على الاستحباب إلّا كلمة ينبغي في صحيحة يونس واختلاف أيّام الاستظهار وشهرة القول به وكلّها غير صالحة لحمل الأدلة
هامش
( 1 ) .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 304 و 377 .
( 3 ) . الإستبصار 1 : 149 ووسائل الشيعة 2 : 303 و 376 .