على الاستحباب اما الأوّل فلأن الكلمة ليس في كلام الإمام بل هي من كلام السائل وليست صريحة في الاستحباب أيضاً لو كان في كلامه ( ع ) ولا دلالة في اختلاف مدّة الاستظهار في عدم وجوبه أصلًا غاية الأمر دلالتها على استحباب الزائد على يوم واحد مع امكان التخيير بين الأقل والأكثر وجوباً أو هو محمول على اختلاف في عادات النساء في ظهور الحال أو تتميم العشرة بأن يقال إن من كان عادتها سبعة أيّام تستظهر بثلاثة أيّام ومن كانت عادتها الثمانية تستظهر بيومين ومن كانت عادتها تسعة تستظهر بيوم ليتم العشرة ومن كانت عادتها الخمسة تستظهر بخمسة أخرى كما هو ظاهر بعضها كصحيحة يونس المتقدمة وغيرها ممّا ظاهرها تتميم العشرة استظهاراً ويمكن حمل نصوص اليوم واليومين على ظهور الحال غالباً باستظهار اليوم أو اليومين فان استظهرت بيومين ولم ينقطع ثمّ يجب أيضاً الاستظهار إلى تمامية العشرة أو قطع الدم فلم يبق في المقام دليل على الاستحباب إلّا اشتهار القول به بين المتأخرين ولعلّ الشهرة بين القدماء وجوب الاستظهار فيتعارضان مع أنه لا دليل على حجيّة الشهرة أصلًا فتعين القول بوجوبه إلى ظهور الحال أو إتمام العشرة والمراد بالاستظهار ترك الصلاة والعمل بما تعمل به الحائض فتدبر جيّداً .
ولا يجب الاستظهار إذا كانت العادة عشرة لظهور الحال بعد تمامها .
ثمّ إنه قد تبين أن الدم في أيّام الحيض من الثلاثة إلى العشرة محكوم بالحيض مطلقاً حتّى لذات العادة العددية ومر وجهه والظاهر عدم الفرق بين الصفرة والحمرة والسواد والأوصاف المذكورة في النصوص لاطلاق الدليل والتمييز يعتبر في موارد مخصوصة منصوصة كابتداء الحيض وكما إذا تجاوز العشرة ممّا يأتي حكمه .
والاشكال فيه بأن النصوص ظاهرة في أن الصفرة في أيّام الحيض حيض وفي أيّام الطهر طهر فالصفرة إذا كانت بعد أيّام العادة محكومة بالاستحاضة مدفوع : بأن الظاهر منها ان أيّام العشرة كلّها أيّام الحيض فالصفرة في أيّام الحيض إلى العشرة كلّها حيض ما لم يتجاوز الدم عن العشرة ولا أقل من الاحتمال فلا مجال للاستدلال فتدبر جيّداً . هذا كلّه في حكم انقطاع الدم
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 285
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٨٥