أطهرت أم لا بادخال القطنة في الفرج والصبر هنيئة ثمّ الاخراج فإن كانت نقية فتغتسل عن الحيض وتصلّي وإن كانت ملطخة به ولو مثل رأس الذباب فلا تغتسل ولم تكن طاهرة بعد والظاهر كفاية ادخالها بأي نحو كان إلّا أن الأحوط الاعتماد على الرجل اليسرى ثمّ رفع اليمنى ثمّ ادخال القطنة بيد اليمنى وتصبر قليلًا ثمّ تخرج كما صرّح في بعض النصوص بهذه الكيفية كما في روايتي سرحبيل ويونس ويدلّ على وجوب الاستبراء مطلقاً صحيحة محمّد بن مسلم
« إذا أرادت الحائض ان تغتسل فالتستدخل قطنة الخ » « 1 »
ولا فرق فيه بين المبتدئة وذات العادة والمتحيرة لاطلاق النصوص نعم لا يجب ذلك بعد تمامية العشرة لظهور الحال ووجوب الغسل بانقضائها ولو لم ينقطع الدم لما مرّ .
وهل تجب الاستبراء والغسل إذا حصل النقاء في أثناء العادة مع حصول العادة بذلك النقاء في الأثناء أم لا ، الأقوى عدم الوجوب لأنها محكومة بأحكام العادة لعلمها العادي بأن النقاء يتعقبها الدم وقد مرّ ان النقاء المتخلل محكوم بالتحيض وقيل بوجوب الاستبراء والغسل والصلاة لاطلاق نصوص الاستبراء وما دلّ من النصوص على الغسل والصلاة عند النقاء وقطع الدم وهذه النصوص المطلقة يجب تقييدها بغير ما وقع النقاء في أثناء العادة خصوصاً مع علمها وعادتها بذلك جمعاً بينها وبين ما دلّ على وجوب رجوع ذات العادة إلى عادتها في التحيض وما دلّ على تقدّم العادة على التميز وغيره فتأمل جيّداً .
والأحوط القول الأخير لمامر ولبعض النصوص الخاصة كراوية أبى المقر . . . ورواية يونس وغيرها .
الفصل السادس : في حكم الاستظهار لذات العادة
إذا انقطع الدم إلى العشرة بعد ثبوت الحيضية وتجاوز الثلاثة فالمجموع محكوم بالحيضية مع النقاء المتخلل اما في المبتدئة والمضطربة وذات العادة الوقتية فقط فظاهر للنصوص الدالّة على وجوب ترك الصلاة إلى انقطاع الدم في العشرة واما في ذات العادة العددية فيعارض
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 80 والتهذيب 1 : 161 ووسائل الشيعة 2 : . 308