تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الدم مخدوشة بأنها ظاهرة في أيّام العادة ويحتمل أيضاً ان الدم في النصوص الدم المعهود وهو كونه متصفاً أو معلوماً انه من الحيض فلم يبق للاستدلال في المبتدئة والمضطربة دليل على حيضيتها مع رؤية الدم بغير الصفات ولو مع استمرار الثلاثة إلّا الإجماع فإن ثبت الإجماع في المسألة فهو متبع وإلّا فالأصل والاستصحاب حاكمان بأنها طاهرة تعمل عمل المستحاضة كما أشار إلى ذلك النراقي في مستنده بقوله ( رحمه الله ) فإن ثبت ( أي الإجماع ) فهو وإلّا ففيه تأمل . فالأحوط لها الجمع بين الوظيفتين كما في نظائر المقام من موارد الاشتباه والاشكال بأن ترك الصلاة للحائض عزيمة محرمة ذاتاً وليس حرمتها تشريعية حتّى يقال بجوازها في مقام الاحتياط مدفوع بأن المسلم والمتيقن من حرمة الصلاة إنما هو مع العلم بالحيضية كما إذا كان الصفرة في أيّامها بخلاف المقام فإنها تستصحب الطهارة إلى أن يأتي دليل سقوط الصلاة ورفع الطهارة فتدبر جيّداً . بل صحيحة ابن مسلم « ان رأت الصفرة في غير أيّامها توضئت وصلت » « 1 » تشمل المقام أيضاً فإنها ظاهرة بل صريحة في أن الصفرة في غير أيّام العادة من ذات العادة مطلقاً محكومة بالاستحاضة ولو مع الاستمرار فلولا مخافة مخالفة الإجماع لكان القول في المبتدئة والمضطربة بتفسيريهما بأن الصفرة ولو مع الاستمرار محكومة بالاستحاضة للأصل والاستصحاب والصحيحة المتقدمة وغيرها بهذا المضمون بناءً على ما هو الأقوى من عدم ثبوت قاعدة امكان الحيض في غير المقامين المجمع عليهما في غاية القوة . وما ذكرنا من الاشكال فيما هو المسلم عندهم في حيضية الدم بعد الثلاثة مطلقاً لا ينافي ما أيدناه واخترناه في هذا الفصل في الدم المتأخر عن الثلاثة بعد تخلل النقاء فقلنا بحيضية مجموع الدمين مع النقاء لأن المفروض في هذا المقام ثبوت حيضيته الأوّل اما لكون الدم متصفاً أو كونه في أيّام العادة مثلًا فحينئذ نحكم بحيضية الدم الثاني مطلقاً مع النقاء للنصّ .

الفصل الخامس : في وجوب الاستبراء

الظاهر من كلمات الأعلام كالنصوص وجوب الاستبراء للمرأة إذا انقطع عنها الدم ولم تدر
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 78 والتهذيب 1 : 396 ووسائل الشيعة 2 : . 278