مورديها المجمع عليهما منه مانع من الحيضية فهو حيض بمجرد رؤية الدم .
هذا كله في حكم التحيض من جهة ابتداء الحيض اما انتهائه فسيأتي إن شاء الله .
الفصل الرابع : في أحكام الحائض باقسامها
الظاهر عدم الخلاف في ثبوت الحيض إذا استمر الدم إلى الثلاثة فما زاد ولو لم يكن بصفات الحيض فما ذكرنا من عدم ثبوت قاعدة الامكان مطلقاً إلّا مع كون الدم بالصفات أو كونه في أيّام العادة إنما هو فيما قبل الثلاثة مع كون الدم بغير الصفات وإلّا فان استمر الدم إلى تمامية الثلاثة فلم أر من أشكل في الحكم بالحيضية بل في كلماتهم ارسال المسلّمات لا دليل على حيضية الدم إذ لم يكن بالصفات أو في غير أيّام العادة ولو مع استمراره الثلاثة إلّا نقل الإجماعات فان ثبت الإجماع فهو وإلّا فيحكم بالاستحاضة والأحوط الجمع بشبهة الإجماع منه . وكأنه من الواضحات والضروريات ويدلّ على ذلك ما مرّ في اثبات القاعدة من حيث العموم والاطلاق بل الظاهر من كلمات بعضهم ان المراد بالقاعدة إنما هو بعد تمامية الثلاثة لعدم امكان الحيض إذا انقطع قبلها فعلى هذا لا اشكال في ثبوتها بعد ظهور اتفاق كلماتهم وعدم خلو النصوص عن الدلالة عليه أيضاً .
إذا عرفت هذا فلا اشكال فيما لو رأت المرأة الدم ثلاثة أيّام فما زاد ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت الدم أيضاً يوماً أو أيّاماً وانقطع الدم قبل مضي العشرة فيحكم بحيضة مجموع الدمين والنقاء المتخلل بينهما كما مرت الإشارة اليه فيما سبق اما حيضية الثلاثة الأوّل فلما مرّ من الإجماع وثبوت قاعدة الامكان في هذا المورد ولظواهر بعض النصوص المطلقة كالظاهرة في تركها الصلاة بعد رؤية الدم أو استمراره وأما الدم الثاني فلما مرّ من النصّ الخاصّ على أنه من الحيضية الأولى في الصحيحة أو الحسنة عن الباقر ( ع ) واما النقاء المتخلل فلما مرّ أيضاً من النصّ والإجماع بعدم كون الطهر أقل من العشرة .
فظهر من جميع ما ذكرناه انه لم يكن نصّاً خاصّاً في حيضية الدم الغير المتصف مطلقاً ولو مع الاستمرار إلى الثلاثة ودلالة الاطلاقات كما دلّ على الحمل على الحيضية بمجرد رؤيتها