تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ينقسمان كلّ منهما إلى ثلاثة أقسام مضطربة الوقت أو العدد أو كليهما وناسية الوقت أو العدد أو كليهما فإن كانت الحيضة منها في الدفعة الأولى ولم تر قبلها أصلًا فهي مبتدئة ويأتي أحكام كلّ قسم منها في الفصول الآتية إن شاء الله والله الموفق والمعين .

الفصل الثاني : في اثبات قاعدة المكان الحيض

الأصل الأولي للمرأة وإن كانت عدم التحيض للبراءة عن محرمات الحائض واستصحاب قابلية الصوم والصلاة إلّا أن الأصل في دم المرأة الحيضية وهي حاكم على الأصل الأولي لها ويعبرون بهذا الأصل عن قاعدة امكان الحيض وهي مشهورة في كلماتهم ومن المسلمات عند أكثر الفقهاء . فيقال انه كلّما أمكن كونه حيضاً فهو حيض ومعنى امكانه تأخره عن البلوغ وتقدمه عن اليأس وتأخره عن العشرة أيّام الطهر وكونه ثلاثة أيّام أو أزيد ولم يتجاوز العشرة وعدم القرحة أو دم العذرة وكان الأمر دائراً بين الحيض والاستحاضة فالمشهور على أنه محكوم بالحيضية وقيل لا بل يتوقف وليرجع إلى الدليل في التعيين إلّا في واحد الصفات أو كونه في أيّام العادة . ويدلّ على قول المشهور بعد الإجماعات المنقولة التي لا حجيّة فيها عندنا ان دم الحيض في النساء من اللوازم الطبيعي والذاتيات وخلقت لمصالح لهن وعدمه نقص لهن بخلاف الاستحاضة فإنه عارض ونقص وفساد وآفة كما يظهر ذلك من النصوص ولا دلالة فيها على مدعاهم لأن خلقته كذلك لا يلازم ذلك عقلًا وعلل الشرعية ليست بعلل تامة واقعية والاستدلال عليه بالنصوص المصرّحة بترك الصلاة بمجرد رؤية الدم محمولة على أيّام العادة بقرينة ما دلّ على أن الصفرة في غير أيّام الحيض ليست بحيض وغيرها جمعاً بينهما بحمل العام على الخاص والمطلق على المقيد وأدلتهم مخدوشة فالحق ان الدم إذا كان بصفة الحيض وأمكن كونه حيضاً بمعنى اجتماع شرائط المتقدمة فيه فإنه محكوم بالحيضية مطلقاً في العادة أم لا لعموم قوله ( ع ) « إذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » « 1 » وان كان في العادة فهو
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 91 والتهذيب 1 : 151 ووسائل الشيعة 2 : . 275
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 278 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)