تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
النصوص على عدم جمعهما لضعفه من غير جابر وعدم التكافؤ وموافقة العامّة والمعارض إنما هو بالنسبة إلى الحبلى ولا دليل على عدم اجتماعه مع الرضاع ولم أر قائلًا بذلك والمشاهد وقوع الحيض عادة مع الرضاع كثيراً أما مع الحمل فإنه نادر في الغاية لكن الدليل يساعد الاجتماع وعدم المنع شرعاً منه . تبصرة : قد ظهر ممّا ذكرناه سيّما بمؤنة التأمل في فتاوى الأصحاب وكلمات الفقهاء ومضامين النصوص المستفيضة ان أقل الطهر عشرة كأكثر الحيض وأقل الحيض ثلاثة متوالية على الأقوى وعليه المشهور أو مطلقاً في ضمن العشرة على الأحوط بل لا يخلو عن القوّة ويظهر من النصوص والفتاوى ان النقاء المتخلل بين الحيض الواحد محكوم بالحيضية للأصل والاستصحاب والإجماعات المنقولة بل المحصلة وفتوى الأصحاب وصريح الروايات المستفيضة على أن أقل الطهر عشرة من دون استثناء بالطهر المتخلل حتّى صرّح في رواية يونس الدالّة على عدم اعتبار التوالي في الثلاثة بأن أقل الطهر عشرة فإن قلنا بأن النقاء المتخلل محكوم بالطهر لزم التناقض في مضمونها . ولكن الاشكال في روايتي أبي بصير ويونس الظاهرتين في أن المرأة إذا رأت الدم خمسة أيّام ثمّ رأت انقاء خمسة ثمّ الدم في أيّام أربعة مثلًا ثمّ النقاء في ستة وهكذا تصلّي حين حصل النقاء وتترك الصلاة حين رأت الدم وهذا المضمون ينافي ما عليه الأصحاب والنصوص المستفيضة من أن أقل الطهر عشرة وجوابه ان خبر أبي بصير ضعيف من غير جابر لا يصلح للمعارضة وصحيحة يونس بن يعقوب شاذة لاعراض الأصحاب عن العمل بها فلا تقاوم سائر الصحاح والأدلّة المعمولة بها فيجب طرحها أو تأويلها بما لا ينافي ما عليه الأصحاب ولقد أجاد الشيخ نوّر الله مرقده في الاستبصار من تأويلها بأن مضونها للمتحيرة المضطربة التي لا تعلم أيّام حيضها من طهرها ولم يستقر لها عادة فهي تترك الصلاة في هذه المدة المذكورة في الرواية عند رؤية الدم وتصلّي عند انقطاعه حتّى يتبين لها الحال وليس ذلك فيها شهادة على الحيضية والطهرية واقعاً بل ذلك تكليف ظاهري موقت عند التحير . فروع :
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 276 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)