الأوّل : قد ظهر ممّا مرّ امكان اجتماع الحيض مع الحمل مطلقاً إلّا أن الأقوى تخصيص ذات العادة الوقتية من الحبلى بعدم تأخر الدم عن العادة بعشرين فما زاد بمعنى ان الحبلى إذا رأت الدم تجعله الحيض إلّا إذا كانت ذات العادة وتأخر الدم عشرون فصاعداً عن عادتها ويدلّ عليه صحيحة بن صحاف وافتى بمضمونها بعض الأجلاء فلا وجه لطرحها جمعاً بينها وبين المطلقات ولا تعارض بينهما في الواقع .
الثاني : الظاهر من أدلّة أقل الحيض انه ثلاثة أيّام عدم دخول غير ليلتين فيه إلّا مع تلفيق الأيّام كما إذا رأت من وسط اليوم الأوّل إلى وسط يوم الرابع فالليالي الثلاثة داخلة في أقل الحيض هذا إذا قلنا باشتراط الموالاة في الثلاثة فإن قلنا بكفاية الثلاثة في مجموع العشرة فلا يبعد القول بعدم دخول الليالي فيه أصلًا لصدق ثلاثة أيّام الذي هي في النصوص من دون ذكر الليل فيها أصلًا نعم بناءً على اعتبار التوالي خصوصاً توالي الانات أيضاً فلا محيص إلّا عن اعتبار الاستمرار في الليالي المتخللة أيضاً فتأمل .
الثالث : قد مرّ ان النقاء المتخلل في الحيض الواحد محكوم بالحيضية وقد مرّ الدليل عليه ويمكن ان يستدل عليه أيضاً بصحيحة أو حسنة محمّد بن مسلم المتقدّمة
« إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى » « 1 » الخ
إذ الظاهر من كلمة من التبعيضية أنها بعض الحيض المتقدم واتصاله بالمتقدم واللازم من الاتصال والوحدة دخول النقاء المتوسط في مفهومهما واتحاد المجموع في الحكم والحيضية فتأمل .
الفصل الأول : في اقسام الحائض
ينقسم الحائض إلى أقسام ولكلّ قسم منها أحكام يأتي حكمها وهي أنها إن كانت لها عادة مستقرة في الوقت والعدد فهي أحسنها وتسمّى بذات العادة الوقتية والعددية فإن كانت العادة في الوقت دون العدد فتسمى بذات العادة الوقتية وان استقرت العادة في العدد دون الوقت فهي ذات العادة العددية وان اختلفت فيهما فهي المتحيرة أو المضطربة وفي حكمها الناسية والأخيران
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 77 والتهذيب 1 : 159 ووسائل الشيعة 2 : . 298