برفق فيشترط في الحكم بحيضيته ان يكون منغمسة فإن خرجت مطوقة فهو محكوم بدم البكارة دون الحيض ولا خلاف في المسألة والنصوص بذلك مستفيضة كما في صحيحة حمّاد
« ثمّ تخرجها اخراجاً رقيقاً فإن كان الدم مطوقاً في القطنة فهو من العذرة وان كان مستنقعاً في القطنة فهو من الحيض » « 1 »
وهي كغيرها صريحة في ذلك فلا وجه للقول بان التطوق علامة العذرة فقط اما الاستنقاع فهو أعمّ من الحيض لأن الفرض الشك بين العذرة والحيض مع اليقين بعدم غيرهما فإذا علم عدم العذرة بحكم الشرع فيجب الحكم بأنه دم الحيض .
الخامس : إذا اشتبه بدم القرحة يجب الاختبار بالنوم مستلقياً وادخال القطنة أو إصبعها الوسطى كما في النصّ فإن خرج الدم من الأيمن فهو من القرحة وان تلطخ الأيسر فهو من الحيض .
ويدلُّ على ذلك بعد الشهرة العظيمة مرفوعة ابان والرضوي وضعفهما منجبر بالشهرة ويشكل ذلك بأن الرواية في الكافي بالعكس وهو يوجب الوهن لها مع ضعفها سنداً وعدم حجيّة الشهرة والرضوي والاحتياط لازم في المقام .
السادس : انه لا يكون أقل من ثلاثة أيّام ولا أكثر من عشرة أيّام بلا خلاف وعليه النصوص المستفيضة كادت تبلغ حد التواتر من الصحاح وغيره كصحيحة ابن يقطين
« أدنى الحيض ثلاثة وأقصاه عشرة » « 2 »
والرواية الظاهرة في الثمانية مطروح أو مؤول عند جميع الأصحاب لا يعبؤ بها لعدم الخلاف في المسألة أصلًا .
وإنما الخلاف في أنه هل يشترط في الأيام الثلاثة التوالي أو لا والأوّل مذهب المشهور لكونه المتبادر من لفظ ثلاثة أيّام في الروايات والرضوي المصرّح بذلك المنجبر بالشهرة العظيمة ولاستصحاب أحكام الطاهر فيما لو رأت يوماً أو يومين وانقطع الدم وغير ذلك من الشواهد والمؤيدات الكثيرة واحتج المخالف برواية يونس الظاهرة في أن ذات العادة الوقتية إذا رأت الدم يوماً أو يومين في أيّام عادتها ثمّ انقطع ورأت بعدها ما يكمل الثلاثة أو أزيد وقطع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : . 272
( 2 ) . التهذيب 1 : 156 ووسائل الشيعة 2 : 296 والاستبصار 1 : . 130