تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
على ذلك مع أن الانتساب يحصل بالأبوين ولا دليل على التخصيص إلّا في باب الخمس وتسرية الحكم هنا قياس مع الفارق والخروج عمّا عليه الأصحاب أيضاً أشكل والاحتياط سبيل النجاة والمراد بالنبطية على ما يظهر من اللغة وكتب الاستدلال في غاية الإجمال لعدم معلومية المراد مع اختلاف تفاسيرها غاية الخلاف والذي يسهل الخطب ان النبطية في حكم غير القرشية والقرشية في هذا الزمان منحصر ببني هاشم لعدم معلومية نسب من عداهم غالباً . والحاصل ان النصوص ظاهرة في أن اليأس يحصل بالخمسين وعليه العمومات والمتيقن من تخصيص عموماته خروج القرشية من طرف الأب منها إلى ستين فتأمل . الثالث : انه مشروط بالصفات التي في الروايات من كونه حار لذع أحمر شديد الحمرة اسود طري له دفع في الغالب واعتبار هذه الأوصاف إنما هو مع اشتباهه بدم الاستحاضة دون غيره فإنه اصفر رقيق بارد فاسد ويدلّ على اعتبار الأوصاف عند اشتباههما النصوص المستفيضة منها الصحيح « ان دم الحيض حار عبيط اسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة اصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » « 1 » والمراد بالأسود في باب الدماء الحمرة الشديدة عرفاً وفي بعض النصوص اشعار بل دلالة على أنه أحمر كالتعبير بالبحراني في رواية وهو الحمرة الشديدة الخالصة وكما في مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة التي عبر دم الحيض بالحمرة فظهر أن التوقف في الحمرة والتخصيص بالأسود كما قيل ممّا لا وجه له وهذه الصفات لهما ليس دائمياً وإنما تكون غالبية فليس خاصة مركبة ولا اعتبار بها في غير مورد الاشتباه بينهما اقتصاراً بمورد النصوص وقد يحصل الالتباس بينهما لعدم التميز وعدم الصفات بل قد يكونا بالعكس فيكون الحيض بصفة الاستحاضة وبالعكس وقد مرّ ان الحيض من الموضوعات العرفية لا مدخلية للشرع فيها غاية الأمر رتب عليه الشارع بعض الأحكام كترتيب النجاسة أو الغسل بخروج المني والله الموفق . الرابع : انه إذا اشتبه بدم العذرة فيجب الاختبار بوضع القطنة وادخالها في الفرج ثمّ تخرجها
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 91 والتهذيب 1 : 151 ووسائل الشيعة 2 : . 275