تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وعدمه ورأت الدم بالصفات فهو محكوم بالحيضية للقاعدة الآتية ان قلنا بها ويكون ذلك كاشفاً عن سبق البلوغ فلا ينافي ما عليه الإجماع من اشتراطه بالبلوغ . الثاني : انه مشروط بما قبل اليأس فيها اما الدم السائل بعده فليس بحيض إجماعاً ونصّاً مستفيضاً ان لم يكن متواتراً وإنما الخلاف في سنّ اليأس فقيل مطلقاً بأنه خمسون لصحيحة البجلي « حد التي يئست من المحيض خمسون سنة » « 1 » وغيرها وقيل مطلقاً بالستين لموثقة البجلي ومرسلة الكافي والمشهور على أنه خمسون في غير القرشية والستون فيها جمعاً بينهما وحملا لمطلقهما على المقيد بقرينة بعض الروايات كمرسلة مبسوط ومرسلة ابن أبي عمير « إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلّا أن تكون امرأةمن قريش » « 2 » والمعتمد ما عليه المشهور . وما قيل من أن النبطية في حكم القرشية لمرسلة المقنعة ممّا لا وجه له لعدم انجبارها بالنسبة إليها واعراض المشهور عن العمل بها ثمّ إنه لاخفاء في أن مشكوك البلوغ محكوم بعدمه إلّا مع رؤيتها الدم بالصفات وقلنا بالقاعدة كما يأتي . الأظهر كما يأتي عدم ثبوت القاعدة منه ومشكوك اليأس محكوم بعدمه استصحاباً في المقامين اما مشكوك القرشية فلا مجال لجريان الاستصحاب فيها لعدم حالة سابقة فيها أنها قرشية أو غيرها فما قيل من أصالة الغير القرشية عند الشك ممّا لا وجه أن أراد بها الاستصحاب وأن أراد بها الغلبية والأكثرية فلا دليل على اعتبار هذا الظنّ الحاصل منها شرعاً فلا محيص عند الشك في القرشية إلّا الرجوع بأصالة الاحتياط وهي الحصن الحصين والمعقل المتين فتأمل . واستصحاب وجوب الصلاة بعد الخمسين في مشكوك القريشية وفي النبطية معارض بأصالة البراءة عن حرمة الوطىء وغيره من أحكام الحائض والمشهور على أن المراد بالقرشية المنسوبة إلى قريش وهو نضر بن كنانة من طرف الأب خاصة دون الامّ فمن كانت امّها قرشية وليس أبوها من القريش فهي في حكم غيرها والمسألة مشكلة لعدم الدليل شرعاً
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 397 والكافي 3 : . 107 ( 2 ) . الكافي 3 : 107 والتهذيب 1 : 397 ووسائل الشيعة 2 : . 335
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 272 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)