تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الثالث : من صلّى بالتيمم الصحيح لعدم وجدان الماء فهو متطهر ما دام لم ينتقض ويستبيح له ما هو مشروط بالطهارة ولو كما لا كالقراءة والدعاء ويصلّي به ألف صلاة واجبة أو مندوبة أداء وقضاء لأنه طاهر شرعاً فإذا انتقض بالأصغر وكان التيمم السابق بدلًا من غسل الجنابة ثمّ جاء وقت الصلاة أيضاً فيحتمل الاكتفاء بالوضوء لها لأن التيمم السابق قائم مقام الغسل فلا يعود الجنابة المرتفعة إلّا برفع العذر والمفروض بقائه فليس إلّا محدثاً بالأصغر ويحتمل أيضاً الاجتزاء بالتيمم فقط لأن التيمم بطل بعد الحدث فعادت الجنابة كالأوّل والأحوط الجمع بين الوضوء والتيمم رجاء فيهما . الرابع : وجدان الماء للفاقد والتمكن من استعمال الماء للخائف والمريض ينقضان التيمم إجماعاً فيهما ونصاً في الأوّل فإن كان ذلك قبل الصلاة يجب الطهارة المائية للصلاة وإن كان بعدها فيبطل ولا يعيد الصلاة ولو في الوقت كما مرّ وجهه وان زال العذر في أثناء الصلاة فالأخبار كالأقوال مختلفة والمشهور المنصور انه قطع الصلاة وتطهر بالماء من الغسل أو الوضوء ثمّ استيناف الصلاة ما لم يركع وان ركع ثمّ زال العذر فلا يعيد الصلاة ويجب المضي كصحيحة زرارة وابن عاصم عن الرجل لا يجد الماء إلى أن قال ( ع ) : « إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضوء وإن كان قد ركع فليمض في صلاته » « 1 » وغيرهما وبها يقيد المطلقات النافية للاستيناف بحملها على ما بعد الركوع ولا يقاوم ما دلّ على الاستيناف بعد الركعة الأولى لموافقته للعامّة وضعف السند وخلاف الشهرة بل الإجماع نعم الروايات كلّها في موارد وجدان الماء وشمولها لرفع العذر الآخر غير الفقدان محل تأمل فالأحوط فيه الاتمام والإعادة مع السعة . والحمد لله ربّ العالمين تمّ في 21 رجب 1365 .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 64 والتهذيب 1 : 204 والاستبصار 1 : 166 ووسائل الشيعة 3 : . 381
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 270 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)