بالضربتين أوّلًا والأحوط ضربتان قبل الوجه وأخرى بعد مسحه والله أعلم بالصواب .
ونختم الكلام بذكر بعض الأحكام في هذا المقام :
الأوّل : الأقوى جواز التيمم في سعة الوقت عند عدم الماء بعد الفحص وعند خوف الضرر مع عدم رجائه زوال العذر بل مطلق لاطلاق الآيتين والمستفيضة المصرّح بعضها بعدم وجوب إعادة الصلاة مطلقاً إذا صليها مع التيمم وبعضها مصرّح بعدم الإعادة في الوقت فلو لم يجز التيمم في السعة لكان ذلك لغواً وعليه المشهور وقيل بعدم الجواز إلى ضيق الوقت لبعض الروايات وفي بعضها دلالة على استحباب التأخير فيحمل كلّها عليه بقرينة البعض فلا معارضة والأحوط التأخير خصوصاً مع الظن أو احتمال زوال العذر لاحتمال أن يكون الأخبار واردة في آخر الوقت عرفاً فلو صلّى في آخره ثمّ وجد الماء وكان من الوقت باقياً بقدر الطهارة والصلاة أو بعضها فلا ينافي ذلك روايات الطرفين ويمكن بذلك الجمع فالقول بالمضايقة لا يخلوا من قوة خصوصاً على المشهور حتّى من القائلين بالمضايقة مطلقاً إن المتيمم لا ينقض تيممه ما دام العذر باقياً ولم يحدث ويصحّ معه الصلاة ولو في أوّل وقت الصلاة كما إذا تيمم في آخر وقت الظهرين ولم يحدث ثمّ صلّى به صلاة العشائين في أوّل وقتهما ويكفيك عشر سنين .
الثاني : ان الظاهر من أدلة شرطية الطهارة أنها شرط واقعي وجودي للصلاة وليست شرطيتها مشروطة بالتمكن كالساتر وطهارة البدن لقوله ( ع )
« لا صلاة إلّا بطهور » « 1 »
فإن كان فاقد الطهورين في تمام الوقت تسقط الصلاة لسقوط شرطها والقضاء تابع للأداء والأصل البراءة إلّا أن الأحوط القضاء لعموم قوله ( ع )
« من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 2 »
بل الأداء أيضاً مجردة لأن الميسور لا يسقط بالمعسور وهو الأحوط رجاء لئلّا يلزم التشريع وتهديد الصادق من صلّى بغير طهور في خبر مسعدة بن صدقة يوجب ترك الاحتياط بالأداء والظاهر أن التهديد بالخسف والعذاب لتمكنه من الطهور وتعمده في الدخول من دون طهور فلا بأس بالاحتياط .
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 58 والتهذيب 1 : 49 و 209 والاستبصار 1 : 55 ووسائل الشيعة 1 : 315 و 365 .
( 2 ) . بحارالأنوار 86 : 90 وعوالي اللآلي 2 : . 54