يستحبّ النقض إن علق بهما للنصّ على المشهور والقائلون بوجوب العلوق تمسكوا بالآية بضميمة تفسير الإمام ومع قطع النظر عن التفسير يحتمل عود الضمير منه إلى الماء ويكون من للبدلية أي تيمموا بدلًا من الماء وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال وعلى التفسير المذكور في رواية زرارة فيوهن التمسك بها أيضاً لأن المرجع هو التيمم لا الصعيد فإن كان المراد به الصعيد المذكور لكان التصريح به من الإمام أحسن ولكان ذلك في غاية السلامة والجودة ولكن العدول إلى ما ذكر الامام إلى التيمم لكان خلاف ماء ظاهر من الآية والذوق السليم . . . من ذلك فتدبر صيداً .
السادس : مسح ظاهر الكفين بباطنهما بالإجماع بل من دين الإمامية ودلالة النصوص المستفيضة خلافاً للصدوق في أنه أوجب المسح من المرفق إلى أطراف الأصابع لصحيحة محمّد بن مسلم التي لا يقبل المعارضة مع الصحاح المستفيضة المصرّحة باجتزاء الكفّ أو ظهر الكفين أو المصرّحة بعدم مسح الذراع فلابدّ من حملها على التقية لموافقة المذهب الجمهور أو الحمل على الاستحباب والمشهور بل المجمع عليه وجوب المسح على ظهر الكفين وفي الروايات ما يدلّ عليه وهو المتبادر من مسح الكفين وسيرة الإمامية وفي صحيحة زرارة المروي في مستطرفات السرائر
« ثمّ مسح كفيه كلّ واحدة على الأخرى » « 1 » .
والظاهر من المسح والكف والضرب كفاية الصدق والمسمّى فلا يجب الدقة ولا رفع الحائل اليسير مع صدق الضرب والمسح فلو لم يخرج الخاتم من الأصبع وضرب بيده على الأرض ثمّ مسح بها وجهه وطهر كفيه لكفى وحصل الامتثال بالنسبة إلى أوامر التيمم وإن كان الأحوط الأخراج وإزالة مطلق الحائل خصوصاً بالنسبة إلى الأرض لوجوب التيمم على الصعيد وهو التراب الخالص أو الأرض الخالص من غيره فيجب رفع ما وقع على الأرض ولو يسيراً ما لم يستهلك ويجب احتياطاً استيعاب الجبهة والجبين وظاهر الكفين في المسح لا بالدقة بين الأصابع والخلل إجماعاً كما أن المسح من باطن الماسح على ظاهر الممسوح هو المتبادر
هامش
( 1 ) . مستطرفات السرائر : 554 ووسائل الشيعة 3 : . 360