التعاقب للاحتياط الواجب بل هو المتبادر من ظاهر الوضع والضرب في الروايات .
الخامس : مسح الجبهة والجبينين بباطن الكفين من دون خلاف إلّا من الإسكافي فجوز المسح بإحدى اليدين وخلافه ضعيف بعد مصير الكلّ على خلافه وتبادر الكفين من الروايات وانعقاد الإجماع في غير عصره على خلافه وخلافاً لابن بابويه في وجوب مسح الوجه بتمامه تمسكاً بظاهر بعض الروايات وهو الأحوط إلّا أن الاجتزاء بمسح الجبهة والجبينين هو الأقوى لظاهر كثير من الروايات وحمل مطلق الوجه على المقيد ببعضه واجب هنا سيّما مع ما ورد في تفسير الآية من أبي جعفر فسر الوجه ببعضه وهو الجبهة والقرائن على ذلك خصوصاً مع الشهرة المحقّقة والإجماع في كثير من الاعصار على ذلك كثيرة ويمكن الجمع بحمل تمام الوجه على الاستحباب والأحوط كما عليه المشهور ان لم يكن مجمعاً عليه الابتداء من أعلى الجبهة إلى آخرها الذي هو طرف الأعلى من الأنف ولا يجب مسح الحاجبين إلّا من باب المقدّمة العلمية بمعنى المسح زائداً على الواجب من الأطراف ليحصل العلم بالفراغ من التكليف وبحصول الواجب كما مرّ نظيره في الغسلات في الغسل والوضوء وعدم الوجوب للأصل وعدم النصّ إلّا أن الصدوق قال في مجالسه ان لمسح الحاجبين رواية ولم ينقل أحد غيره ولا هو إياها ففي رواية صفوان عنه ( ع )
« فضرب ( ع ) بيديه على الأرض ثمّ رفعهما فنفضهما ثمّ مسح على جبينيه وكفيه مرة واحدة » « 1 »
اختص بالجبين وفي أخرى خصّ بالجبهة والأحوط كما عليه الشهرة معاً وهو الأقوى .
والأقوى عدم اشتراط الطهارة في الماسح والممسوح لعدم الدليل والأصل البراءة إلّا إذا كان مسرياً للأرض وإن كان الأقوى أيضاً الصحّة لأن ما يدلّ على اشتراط الطهارة في الأرض لا يدلّ زائداً على طهارتها حين الضرب وهي حاصله قطعاً والأحوط الطهارة مطلقاً في غير مورد الاضطرار لعموم المنزلة ونقل الإجماع كما أن الأقوى عدم اعتبار العلوق لخلو الأخبار والبيانات منه سيّما مع ما قلنا من التيمم بالأرض الندي والحجر . . . . . والأصل البراءة نعم
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 212 والاستبصار 1 : 171 ووسائل الشيعة 3 : . 360