تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الرفع والاستباحة لما مرّ في الوضوء وتجب الاستدامة في النيّة بمعنى عدم قصد الخلاف إلى آخر العمل ومع قصده فيبطل اللاحق دون السابق إلّا مع فوت الموالاة كما في الوضوء والغسل ووقتها من أوّل العمل في كلّ عبادة سواء نوى قبلها أو لا إذ المشروط وقوع تمام العمل مع نيّة القربة . الثاني : من واجباته المباشرة بلا خلاف أيضاً لانصراف ظاهر الأمر في الآية والروايات إلى المكلف نفسه وصدق عدم الامتثال بالنسبة إليه عند عدمها والأصل في كلّ عبادة المباشرة إلّا ما خرج بالدليل لأنها المناسب للعبودية والخضوع ولا خلاف من الامّة في ذلك الأصل غاية الأمر خروج بعض العبادات عنه للدليل على جواز الاستنابة فيها كالتلاوة والزيارة . الثالث : الترتيب بضرب الكفين على الأرض أوّلًا ثمّ مسح الوجه ثانياً ثمّ مسح ظاهر كف اليمنى بباطن اليسرى ثمّ العكس إجماعاً وقد مرّ في ترتيب الواجب في الوضوء ان العبادة توقيفية يجب اتباع المعصوم في أفعالهم البيانية فراغاً عن الشغل اليقيني وقد وردت في ظاهر الروايات والتيممات البيانية وجوب الترتيب بلفظة ثمّ الظاهرة بل الصريحة في المطلوب والأمر في وجوب الترتيب في المقام أوضح ممّا مرّ في الوضوء كما لا يخفى على من تأمل الروايات منها فعل النبي ( ص ) في قصة عمّار « فوضع يده على المسح ثمّ رفعها فمسح وجهه ثمّ مسح فوق الكف قليلًا » « 1 » وغيره فارجع الوسائل ونقل في الجواهر بعض الروايات المصرّحة بالترتيب حتّى بالنسبة إلى الكفين المنجبرة ضعفها بالشهرة فراجع . الرابع : وضع اليدين على الأرض والمراد بالوضع هنا الوضع مع الاعتماد حتّى يشبه الضرب للأمر في كثير من الروايات بالضرب والضرب له درجات يبتدء من الوضع فالمراد الضرب الحفيف المشابه للوضع جمعاً بين أخبار الوضع والضرب وهو الأحوط فراغاً عن الشغل المتيقن والمتبادر من ضرب اليد والكفّ في الروايات الضرب بباطن الكفين فلا يجزي بالظاهر إجماعاً إلّا مع التعذر لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ويجب ان يكون الضرب بباطن الكفين معاً دون
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 62 ووسائل الشيعة 3 : . 358