التيمم أيضاً عند فقد الماء أو وجود عذر آخر بل مطلق كما يأتي وكذا يجب للمس الواجب واللبث الواجب والصوم وغيرها ممّا يجب مع الاشتراط بالطهارة بالإجماع حتّى بالنسبة إلى النوافل المرتبة كما ادّعى ذلك في المستند النراقي والظاهر عدم الخلاف في ذلك ويدلّ عليه النصوص وجعل التراب بدلًا للماء وعموم المنزلة والأقوى إباحة غير الصلاة للتيمم الصحيح لها ما دام لم ينتقض لحصول الطهارة فيصحّ الصلاة للمتيمم المعذور في المسجد ومن المصحف له لأنه طاهر شرعاً وعلى القول بمسوغية ضيق الوقت الذي لا نقول بها يصحّ الصلاة في المسجد ويجب له الخروج فوراً بعد السلام من غير التعقيب .
وهل يستحبّ لكلّ غاية استحبابي للوضوء والغسل فيه خلاف والمشهور على الاستحباب لكلّ ما استحب له الطهارة المائية للبدلية والأمر سهل والأقوى التيمم له رجاءً للثواب واخلالًا للمطلوبية ثمّ إن المشهور شهرة عظيمة بل ادّعى بعضهم الإجماع على مشروعية التيمم للجنازة مع التمكن من المائية وبعضهم خصه بما إذا خاف فوت الصلاة عنه ويدلّ عليه بعض الروايات والأمر سهل لعدم اشتراط صلاة الجنازة على الطهارة فالأحوط الاتيان في غير ما خاف الفوت رجاء والمشهور أيضاً استحباب التيمم للنوم مع التمكن من المائية وفحوى بعض الروايات استحبابه عند تعذرها نعم في مرسلة الفقيه
« من تطهر ثمّ أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده فإن ذكر انه على غير وضوء فليتيمم من دثاره كائناً ما كان » « 1 »
دلالة على الاستحباب ولو مع التمكن من المائية كما تدلّ على جوازه بالدثار ولو مع فقد الغبار مع التمكن من التراب إلّا أن المرسلة قيدت الاستحباب فيما نسي الطهارة ثمّ تذكر بعد دخوله في فراشه والأمر سهل في غير المورد لما ذكرنا .
فصل : في واجبات التيمم وكيفيته
الأول : يجب فيه النيّة إجماعاً نقلًا وتحصيلًا لكونه من العبادات بلا خلاف فيه وفي المبدل عنه ولا يجب فيها غير القربة كما مرّ بحثها ولا يجب قصد البدلية للوضوء أو الغسل ولا قصد
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 469 ووسائل الشيعة 1 : . 378