تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقد ظهر من الروايات المذكورة وما لم نذكره للاقتصار ان الغبار متأخر عن وجه الأرض ان كان يسيراً وظهر أيضاً عدم جواز التيمم بالثلج وان التيمم بالطين في المرتبة الثالثة فيما لم يكن عندك شيء مغبر ويجب الفحص والشراء عمّا يجوز به التيمم بالمعتد به ولا يبعد القول بأن مقدار الطلب والفحص فيه كالماء للوضوء والغسل إلّا إذا ضاق الوقت عنه فينتقل إلى المرتبة المتأخرة وإذا كان فاقداً لجميع المراتب يجب عليه القضاء عند التمكن من الماء ويحتاط بالصلاة المجردة عن الطهور رجاء لأن الميسور لا يسقط بالمعسور والمراد بالطين ما يلتصق باليد وإلّا فهو من المرتبة الأولى المعبر عنها بالتراب الندي ويجب التجفيف ان أمكن والطلب ليجد أجف مواضع الطين كما يجب الفحص عن شيء أكثر غباراً واخراج الغبار من باطنه إلى ظاهره والتراب اليابس خير من الندي كما عليه المشهور ويشعر به الروايات أيضاً . والظاهر عدم الخلاف في أصل الحكم من مراتب ما يتيمم به بعد فقد الأوّل وان اختلفوا بعضهم في بعض الفروع كتقديم غبار عرف الدابة على غبار لبد السرج والظاهر عدم التقديم في الأشياء المعتبرة نعم الأحوط كما أشرنا تقديم ما هو أكثر غباراً والظاهر من الروايات تأخير الوحل والطين عن الغبار كما عليه المشهور فلا وجه للاحتمال بكون الطين والغبار في مرتبة واحدة أو تقديم الطين على الغبار وأصرح الروايات صحيحة أبي بصير عن الصادق ( ع ) قال ( ع ) : « إذا كنت في حال لا تقدر إلّا على الطين فيتيمم به فإن الله أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف ولا لبد تقدر على أن تنفضه وتتيمم به » « 1 » ولا فرق في كيفية التيمم كما يأتي شرحه بالنسبة إلى التراب والغبار والوحل إلّا في إزالة الوحل عن اليد بعد الضرب عليه لصدق مسح اليد على الوجه واليدين بحيث لم يفت الموالاة ويأتي ما يؤيد ذلك في محله إن شاء الله .

فصل : في مشروعية التيمم

يشرع التيمم بل يجب لكلّ واجب مشروط بالطهارة كالصلاة الواجبة بأقسامها إلّا صلاة الجنازة التي ليست بصلاة حقيقة وليست مشروطة بالطهارة بل يستحبّ لها الطهارة ويستحبّ لها
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 189 والاستبصار 1 : 156 ووسائل الشيعة 3 : . 354