عدها منها كالكحل والزرنيخ والأصل في كلّ ما شك في كونه من الأرض العدم للاحتياط ويصحّ التيمم بتراب المستعمل وتراب القبور لصدق الصعيد اما اشتراط طهارة الصعيد فمبني على كون الطيب بمعنى الظاهر والظاهر عدم الثبوت والأحوط الاشتراط للشهرة المحقّقة وتوقيقية العبادات مع قوّة القول بالعدم ولا يصحّ التيمم بالأرض المغصوبة ولو على التراب المباح فيها للنهي عن التصرف والكون فيها فهو كالوضوء في الآنية المغصوبة ارتماساً والوضوء بالماء المباح على الأرض المغصوبة وقد تقدّم فيهما البطلان ولا وجه للفرق بين المسألتين في الوضوء والتيمم للنهي المفسد للعبادة ولو بجزئها لأن الضرب والمسح الذين من أجزائه يعد من الكون فيها والكون منهي عنه قطعاً فكذا اجرئه وهو جزء للعبادة فيفسد لذلك .
والمشهور على كراهة التيمم على الأرض السنجة والرمل والمراد بالسنجة لعلّها المالحة للرواية المكاتبة وذلك فيما لا يتجسم على ظاهر الأرض وإلّا فلا يجوز عليها التيمم لخروجه عن اسم الأرض بل هو ملح على الأرض ويستحبّ التيمم على أعالي الأرض على المشهور لبعدها عن الوسخ ولاشعار النص وإذا فقد الأرض من التراب والحجر وغيرهما ممّا يعد وجه الأرض فيجب التيمم على الغبار بالنفض من اللباس أو عرف الدابة أو الفرش وهذا فيما كان الغبار قليلًا وإلّا فهو التراب من المرتبة الأولى ويجوز على الغبار الكثير ولو مع وجود التراب ويدلّ على ذلك بعد الإجماع ممّن عدا السيّد ( رحمه الله ) النصّ كصحيح زرارة
« إن كان أصابك الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمم من غباره أو من شيء معه وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس ان يتيمم منه » « 1 »
وفي آخر منه أيضاً
« قال إذا كنت في حال لا تجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمم به » « 2 »
وفي رواية رفاعة
« فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شيء مغبر وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمم منه » « 3 »
وغيرها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : . 353
( 2 ) . الإستبصار : 156 1 ووسائل الشيعة 3 : . 353
( 3 ) . التهذيب 1 : 189 والاستبصار 1 : 156 ووسائل الشيعة 3 : . 354