طهور واقتصاراً على المتيقن في احراز الطهارة للاشتغال اليقيني ويضعف ذلك بأن الأصل في الاستعمال الحقيقة واستعمال لفظة الصعيد في التراب وفي مطلق وجه الأرض ممّا لا ينكر وعلى القول باختصاصه بالتراب لزم المجاز في الآخر بقرينة الجزء والكلّ كالرقبة للإنسان ولا يلزم المجاز بناءً على أن الصعيد مطلق الأرض حجراً كان أو تراباً أو رملًا أو غيرها فاستعماله في جميعها أو كلّ واحد منها استعمال في معناه الحقيقي وأهل اللغة لا حجيّة في قولهم ولا يعلمون الموضوع له للألفاظ ولا يعرفون إلّا موارد الاستعمالات والاستعمال وإن كان أعم من الحقيقة إلّا أن الأصل فيه الحقيقة إلّا بالدليل على الخروج والشهرة القائمة في المقام دليل آخر في الحمل على الاطلاق على فرض كونه موضوعاً للتراب ولو مجازاً وما ورد في بعض الأخبار من التيمم بالتراب لا ينفي به التيمم بغيره لأن اثبات الشيء لا ينفي ما عداه فلا وجه لحمل اطلاق الأرض على التراب الذي أكمل أفرادها كما وردت الروايات ففي مطهرية التراب والأرض لتحت القدم والنعل وان الأرض يطهر بعضها بعضاً في آخر جعل الله طهوراً ولم يقل أحد من العلماء هناك بتقييد الأرض بالتراب والحكم للإمام بصحة التيمم بالأرض في مقام البيان مع كونها في مكان الذي غلب عليه الرمل كالمدينة الطيبة أقوى شاهد على عدم التخصيص بالتراب وإلّا وجب عليه ( ع ) التصريح بذلك وأدلة طهورية الأرض للتيمم وللخبث كثير منها مشترك والحكم هناك ممّا أطبق المسلمون عليه فلا وجه للاحتياط المزبور وينقطع بما ذكرنا الأصل وما ورد في جواز التيمم على الحجر والنورة والجص مع انجبار ضعف بعضها بالشهرة دليل آخر على ما اخترناه ولا وجه للتوقف في المسألة .
إذاعرفت هذا فقد ظهر مساواة الأرض كلّها في جواز التيمم بها في مرتبة واحدة من التراب والحجر والمدر والرمل وتراب المعادن وأرض النورة والجص قبل الاحتراق ولا فرق بينها في نفس الأرض من التراب أو المأخوذ منها كالتراب والحجر المنفصل عن الأرض المبنية في العمارة واللبن كذلك بشرط عدم خلطه بما لا يجوز عليه التيمم ولا يصحّ التيمم للنبات الخارج من الأرض للنصّ وعدم عدّه صعيداً وكذا رماده بطريق أولى ولا على المعادن لعدم
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 261
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٦١