تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والبراءة فهو معارض باشتغال اليقيني للطهارة وعدم الفراغ يقيناً من دون الطهارة بالماء والتراب معاً المستلزم لوجوب التحمل . ورابعاً : منع استلزام عدم وجوب تحمل المشقة لعدم وجوب الوضوء لأن وجوب الوضوء شرعي وتحصيل الماء وتحمل المشقة من مقدماته والمقدّمة الواجب ليس بواجب شرعاً بل هي واجبة عقلًا كما حققناه في الأصول ولا منافاة بين عدم الوجوب شرعاً للمقدمة ووجوب ذيها بل يكفي الوجوب العقلي ولا ملازمة بين العقل والشرع لعدم تمامية القاعدة من الطرفين كما عليه الأصوليون . فالأولى ما ذكرنا من أن أدلة الطلب ووجوب الفحص والتحصيل محدود بغير موارد الحرج من دون المعارضة بين الدليلين إذ لا خلاف ولا اشكال في أن أدلة الضرر والحرج والتقية من الأحكام الثانوية الطولية الحاكمة على الأدلّة الأولية للأحكام الظاهرية فتأمل .

فصل : فيما يجوز به التيمم ومالا يجوز

يجوز التيمم بالتراب الخالص والحجر والرمل والحصى وكلّ ما يطلق عليه اسم الأرض بالإجماع والآية والأخبار المتواترة في الأوّل وعلى الأصح في غيره كما عليه الشهرة العظيمة بناءً على تفسير المشهور للصعيد بمطلق وجه الأرض كما صرّح به جمع كثير من أهل اللغة والتفسير ودلالة الروايات الصحاح وغيرها على ذلك أيضاً كصحيحة الحلبي « ان رب الماء هو رب الأرض فليتيمم » « 1 » وصحيحة محمّد بن مسلم « فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » « 2 » وصحيحة بن سنان « إذا لم يجد الرجل طهوراً ولم يجد وكان جنباً فليمسح من الأرض وليصل » « 3 » وغيرها من الأخبار خلافاً لبعض الأصحاب في تخصيص الحكم بالتراب فقط تمسكاً بقول بعض أهل اللغة في معنى الصعيد بأنه التراب وتصريح بعض الروايات بأن التراب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : . 343 ( 2 ) . الكافي 3 : 63 والاستبصار 1 : 165 ووسائل الشيعة 3 : . 384 ( 3 ) . التهذيب 1 : 193 و 197 والاستبصار 1 : 159 ووسائل الشيعة 1 : . 368