شخص موجباً لمهانته وخفته وتحمله للمنته لمن كان في مقام شامخ ومحل باذخ والتكليف بالقبول له حرج عظيم واما بالنسبة إلى أوساط الناس فالظاهر وجوب القبول مقدمة لتحصيل الماء بما دلّ على وجوب التحصيل ولو بالشراء .
الثالث :
الخوف من استعمال الماء للمرض حدوثاً أو اشتداداً أو كان موجباً لبطؤ برئه ويدلّ على ذلك الأدلّة الثلاثة من الإجماع والآية وَإِن كنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر « 1 » والنصوص المعتبرة المستفيضة في مورد الجدري والقرح والوجع والجرح والكسر وغيرها الآمرة بالتيمم مع وجود الماء منها الصحيحة
في الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف ان اغتسل فقال ( ع ) : « يتيمم ويصلّي فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة » « 2 » وفي أخرى في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد فقال ( ع ) : « لا يغتسل ويتيمم » « 3 »
وغيرهما من الروايات مضافاً إلى ما دلّ على نفي الضرر والحرج المنفيين كما مرّت إليه الإشارة في خوف الضرر في تحصيل الماء على النفس والطرف والمال والعرض .
والظاهر من الخوف يعم الحدوث والتشديد والبطوء كما صرّح به كثير من الأصحاب وإعادة الصلاة في الصحيحة الأولى محمولة على الاستحباب أو على ما لا ينافي مع ما ذكرنا من النصّ والإجماع بالاجتزاء وعدم وجوب الإعادة والقضاء كما مرّ ولا فرق في أقسام الجنابة بين الاختياري والاحتلام والمرفوعتان الفارقتان فيهما ضعيفتان لاعراض المشهور عنهما ولا جابر لهما مضافاً إلى منافاة مضمونهما للكتاب والسنّة والإجماع في بعض مواردهما بل لا فرق بين الجنابة حلالًا كان أو حراماً كما لا فرق بين الوضوء والغسل ولا سائر الأغسال لعدم القول بالفصل . والصحيحتان الظاهرتان في وجوب الغسل وان استلزم المشقة أو الضرر أو
هامش
( 1 ) . النساء : 43 والمائدة : . 6
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 366 و 372 .
( 3 ) . التهذيب 1 : 185 ووسائل الشيعة 3 : . 384