لقوله إلّا الاحتياط الغير الواجب هنا اما سقوط الإعادة في الوقت بناءً على جوازه في سعة الوقت فعليه المشهور لاقتضاء الامتثال بالنسبة إلى الأمر الظاهري الاضطراري الاجزاء كما حقق ذلك في الأصول ودلالة الروايات المستفيضة كصحيحة ابن سنان وصحيحة زرارة المذكورة آنفاً .
نعم وردت عدة روايات أخر مصرحاً فيها بالإعادة في الوقت دون الخارج واعرضوا عنها المشهور والجمع بينها وبين ما سبق من النصوص المستفيضة المصرّحة بسقوط الإعادة بحملها على استحبابها إذ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح .
الثاني : في عدم الوصلة إلى الماء مع وجوده
من مسوغات التيمم وجود الماء وعدم الوصلة إليه من خوف تلف أو ضرر أو عدم آلة أو فقد الثمن للشراء بالإجماع منقولًا ومحصلًا من دون خلاف بين الإمامية ويدلّ عليه النصوص المستفيضة المصرّحة للمكلّف بالتيمم في هذه الموارد وأمثالها كمن لا يقدر على النزول من دابته فأمره بالتيمم بعرف دابته وما دلّ على وجوب التيمم ممّن لا يقدر على الخروج من المسجد في الزحام للعيد أو الجمعة وما ورد من الأمر بالتيمم لمن يخاف السبع أو اللص في طلب الماء وما ورد من أن الشريعة سهلة سمحة مع أن التكليف بالطهارة المائية ينافي ذلك في الموارد المذكورة وما ورد من نفي العسر والحرج والضرر والضرار مضافاً إلى حكم العقل بقبح التكليف بغير المقدور وما ذكرنا من وجوب شراء ماء الوضوء ولو بأضعاف قيمته لا يعارض ذلك لأنه فيما لا يوجب الحرج والضرر وخوف التلف في السفر والحضر والمال الكثير بذله بإزاء ماء الوضوء بالنسبة إلى بعض المكلفين لا يعد ضرراً فيجب بذله وقد يكون مال اليسير بالنسبة إلى شخص ضرر إذا استلزم بذله وقوعه في التهلكة والمخمصة والسؤال والمهانة فلا تعارض بين ما دلّ على وجوب شراء الماء ولو بآلاف درهم أو دينار وما دلّ على نفي الضرر والحرج فتأمل .
والظاهر وجوب الاكتساب وقبول البذل والهبة للماء وثمنه في وقت الصلاة إلّا فيما يوجب الحرج والضرر والمهانة وهذا يختلف باختلاف الأشخاص فربّما يكون قبول البذل والهبة من
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 257
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٥٧