تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وجه غير معتبر كما في أقل من الغلوة والغلوتين واحتمل وجود الماء في النصاب التيمم احتياطاً والصلاة معه ثمّ تطهر بالمائية وصلّى قضاء والوجه في الاحتياط بالتيمم لموافقة ما عليه الشهرة من الأصحاب والقضاء بالطهارة المائية لما ذكرنا من عدم الدليل على مسوغية الضيق والأصل عدم مشروعية التيمم في الموارد المشكوكة فانقدح بذلك انه لو أخل بالطلب حتّى ضاق الوقت يحتاط بالتيمم ويعيد الصلاة بالمائية ومرسلة العامري غير وافية لاثبات وجوب التيمم وسقوط المائية سنداً ودلالتاً وتمسك النراقي في المستند بها في موارد ضيق الوقت عن تحصيل الماء مع عدم وجدانه فعلًا واحتمال وجوده في النصاب وهي على ما في المستند عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء وحضرت الصلاة فيتيمم بالصعيد ثمّ مر بالماء ولم يغتسل وانتظر ماءً آخر وراء ذلك فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء وخاف فوت الصلاة قال ( ع ) : « يتيمم ويصلّي » « 1 » فإنه ( رحمه الله ) تمسك باطلاق قوله ( ع ) تيمم عند خوف فوت الصلاة مع عدم الماء فإنه يشمل ما إذا لم يطلب الماء واحتمل وجوده في النصاب والانصاف عدم الدلالة بعد ما قدمنا من وجوب الطلب وان مسوغية عدم الوجدان مشروطة بالطلب وما ذكرنا من وجوب قضاء الصلاة في خارج الوقت بالطهارة المائية ولو مع اتيانها بالتيمم في ضيق الوقت احتياطاً لا ينافي ما عليه المشهور بل الإجماع نقلًا وتحصيلًا ويدلّ عليه الروايات المستفيضة إن لم يكن متواترة من أن التيمم الواجب شرعاً والصلاة معه عند كونه مأموراً به يسقط القضاء بل الإعادة في الوقت أيضاً كما في الروايات لأن التيمم في ضيق الوقت لا نعلم بمشروعيته والأصل عدمها ومن الروايات الدالّة على سقوط الإعادة والقضاء صحيحة عيص عن رجل يأتي الماء وهو جنب وقد صلّى قال ( ع ) : « يغتسل ولا يعيد الصلاة » « 2 » وأصرح منها صحيحة زرارة فان أصاب الماء وقد صلّى بتيمم وهو في وقت قال ( ع ) : « تمت صلاته ولا إعادة عليه » « 3 » ولا خلاف بين الإمامية في سقوط القضاء إلّا من المرتضى ولم نقف على مدرك
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 193 ، الحديث 31 . ( 2 ) . المصدر : 197 ، الحديث 43 . ( 3 ) . المصدر : 194 ، الحديث 36 .