تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
التاسع : إذا كان عنده ماء لا يكفي للطهارة ولم يكن له ماء آخر بعد الفحص فهو فاقد ويتيمم للصلاة إذ الظاهر من عدم الوجدان وجدان ما يكفي لها لا مطلق وعليه الإجماع خلافاً لبعض العامّة ان الواجب في الغسل صرف الموجود في بعض الغسل ثمّ التيمم لعدم اشتراط الموالاة والميسور لا يسقط بالمعسور وهذا وإن كان أحوط بناءً على تجزية الغسل كما يشعرها بعض الروايات كلما جرى على العضو فقد طهر والأصح أن الغسل عمل واحد ولا يخرج من الجنابة إلّا بعد تمامه فلا يجوز مس المصحف بالعضو المغسول ما لم يتم الغسل استصحاباً للحدث ويكفي في اجراء استصعاب جنابة العضو صرف احتمال ان الغسل عمل واحد شرعاً إلّا أن هذا الاحتياط غير لازم عند الإمامية لدلالة بعض النصوص الرواية عن أحدهما في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضأ به قال ( ع ) : « يتيمم ولا يتوضأ » « 1 » ويدلّ عليه أيضاً صحيحة جميل بن درّاج في المدارك وغيره فراجع . كصحيحة ابن مسلم والحلبي على جواز التيمم من دون صرف الماء . العاشر : لو أخل بالطلب حتّى ضاق الوقت اختياراً فلا اشكال في عصيانه فإن قلنا بأن ضيق الوقت مطلقاً من مسوغات التيمم كما يأتي وجهه فلا اشكال في صحّة تيممه وصلاته به وإلّا فالظاهر أن وجوب الطلب ساقطه في حقّه عند الضيق فيتيمم أيضاً ويعيد الصلاة مع الطهارة المائية بعد الوقت أيضاً ولكن الأقوى على القول بعدم مسوغية الضيق ان الطلب غير ساقطة ولو في ضيق الوقت لأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فهو محكوم بالوضوء أو الغسل ويبطل التيمم لعدم حصول شرطه . وتنقيح المبحث ان ما استدلوا على مسوغية ضيق الوقت للتيمم من الوجوه العقلية أو النقلية كلّها واهية لا يغني من الحقّ شيئاً وإن كان المشهور قائلون بمسوغيته له لكنه ممّا لا وجه له كما في المستند والجواهر أقاما ستة وجوه لاثباته وكلّها غير وافية كما أشار إلى فسادها في المستند فالأقوى ان في ضيق الوقت سواء كان واجداً أو فاقداً من دون الطلب أو طلب على
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 405 ، الحديث 10 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 255 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)