أو اجحافاً إجماعاً ونصّاً كصحيحة الرياض عن
رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها يشتري ويتوضأ أو يتيمم قال ( ع ) : « لا بل يشترى قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت وما يشترى بذلك مال كثير » « 1 »
وغيرها بهذه المضمون وما يقرب منه والمعارضة إنما هي في بادي النظر وإلّا فلا معارضة بينهما لامكان العمل بهما جمعاً بوجوب حفظ المال من اللص والتيمم لحفظه ووجوب بذل الكثير منه ما لم يتضرر للشراء ويعارضها أدلّة نفي الضرر والحرج والعسر وما في ذيل آية التيمم يريد الله بكم اليسر والجمع بما ذكرنا من أن وجوب الشراء فيما لم يتضرر ولم يكن في حقّه حرجاً وضرراً منفيين وما ذكرنا في وجوب حفظ المال من اللص وسقوط الطلب يعارض وجوب بذل مال كثير ولا محيص إلّا من العمل بهما للنصّ كما في الرياض .
الخامس : لو اتلف الماء قبل الوقت أو بعده وكان عند دخول الوقت فاقداً أو بعد اهراقه واتلافه فالظاهر وجوب التيمم لصدق فقدان الماء ولم يكن عاصياً إلّا بالاتلاف بعد الدخول ولا يجب الإعادة والقضاء للامتثال الموجب للاجزاء بالنسبة إلى الأمر الظاهري والإجماع والنصّ الآيتين بسقوط الإعادة والقضاء مع صحّة التيمم ويأتي وجهه مفصلًا إن شاء الله .
السادس : لو تيمم بدون الطلب وصلّى بطل التيمم وأعاد الصلاة لما ذكر من اشتراط صحّة التيمم بالطلب والمشروط عدم عند عدم شرطه .
السابع : لو فحص عن الماء على وجه المعتبر وتيمم وصلّى فلا يجب تجديد الفحص لصلاة أخرى بل لو انتقض هذا التيمم يجوز له التيمم ثانياً من دون الفحص ولو مع الإقامة في ذلك المكان أيّاماً ما لم يحتمل تجدد الماء في المسافة فإن احتمل تجدده يجب الفحص مطلقاً ما لم يوجب الحرج والوجه فيه صدق الفقدان والطلب المشروط صحّة التيمم به والأحوط تجديد الطلب .
الثامن : إذا كان له ماء مشتبه بالنجس أو الغصب فهو فاقد للماء إذا لم يكن له ماء آخر بعد الفحص فيهريقهما في الأوّل بالنصّ ويتيمم وفي الثاني يحرم استعمالهما للعلم الإجمالي المنجبر .
هامش
( 1 ) . همان : 74 ، الحديث 17 .