توصلي محض إجماعاً وما ورد في رواية زرارة من الطلب إلى آخر الوقت ثمّ التيمم في ضيق الوقت لا يقبل المعارضة لما عليه المشهور بل الإجماع من عدم وجوب الطلب أزيد ممّا في خبر السكوني المصرّح بعدم وجوب الزائد عن الغلوتين وحملها على الاستحباب جمعاً أو يحمل على صورة العلم بوجود الماء فلا يكتفي فيه بالغلوتين ولا يعد القاطع فاقد الماء فيجب الطلب حتّى ضاق الوقت أو يئس من الماء ولعل هذا أحسن للإجماع على عدم مشروعية التيمم مع القطع بوجوده ولو بعد الطلب غلوات .
فروع :
الأوّل : لو طلب الماء قبل الوقت ثمّ دخل وقت الصلاة واحتمل تجدد الماء تجب الطلب أيضاً كما أنه لو قطع بعدم وجدانه في الغلوتين لا يجب الطلب والوجه فيه ظاهر ممّا مرّ .
الثاني : يجوز الاستنابة في الطلب إذا كان النائب عادلًا وعلم بعدم تكاهله وتسامحه وقطع بعدم الوجدان في المسافة إذا طلب النائب وأخبر بالعدم لما مرّ ان القطع بالعدم ممّا يسقط وجوب الطلب ويشمله دليل التيمم من الآية والرواية ويعد فاقداً للماء ولا يجوز الاكتفاء باخبار النائب إذا احتمل تسامحه بحيث لو طلب نفسه لوجده لعدم الدليل شرعاً على الكفاية وأدلّة وجوب الطلب يشمله أيضاً والأصل عدم مشروعية التيمم عند الشك ويستصحب وجوب الطلب وهو الأحوط .
الثالث : لو خاف على نفسه أو ماله أو ما يعد ممّا يجب حفظه شرعاً في الخروج إلى الطلب يسقط الطلب إجماعاً ونصّاً ويشمله أدلّة نفي الضرر أيضاً عموماً وخصوص بعض الروايات كرواية داود الرقي قال ( ع ) :
« لا تطلب الماء ولكن تيمم فأني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل فياكلك السبع » « 1 »
وكذا يسقط الطلب إذا استلزم اتلاف نفس أو مال من آخر كما إذا استلزم الطلب فقدان مال عنده وديعة لاتحاد الملاك فيهما والظاهر عدم القول بالفصل .
الرابع : يجب أخذ الماء بالشراء ولو بأضعاف قيمته ولو ألف دينار ما لم يعد في حقّه ضرراً
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 64 ، الحديث 6 .