المشهور لشهرة كادت ان تبلغ الإجماع اجزائه بعده أيضاً وعلى القول بوجوب التقديم ان لم يقدم وغسل فالغسل محكوم بالصحّة اتفاقاً ولا يشترط صحّة الغسل بالوضوء ولكنه اثم بالمخالفة ويجب له الوضوء عند إرادة الصلاة وما روى من كونه بدعة بعده لو لم نحمله على مورد الجنابة فيحمل على ما إذا أتى بعده بقصد المشروعية فتأمل .
المقصد الثالث : في أحكام التيمّم
وفيه خاتمة هذا الجزء في الطهارة الترابية وهي التيمم ومشروعيته بنصّ الكتاب والسنّة المتواترة والإجماع من المسلمين ثابتة وهو طهارة عذرية ومشروعية عند تعذر الطهارة المائية عقلًا أو شرعاً فنقدم البحث في مسوغاته وموارد مشروعيته وهي موارد :
الأوّل : في عدم وجدان الماء بقدر كفاية الوضوء والغسل
عدم وجدان الماء بقدر كفاية الوضوء والغسل بأقل ما يجب من الغسل فيهما بالكتاب والسنّة والإجماع والعقل لأنه عذر عقلي والعقل حاكم بسقوط الطهارة المائية عند التعذر وبضميمة جعل التراب بدلًا من الماء يحكم بوجوبه .
وصدق عدم الوجدان في صوره احتمال الوجود موقوف بالطلب المعتد به عرفاً وطلب كلّ شيء بحسبه بخلاف صورة القطع بعدمه فلا يجب الفحص إذ وجوب الفحص ليس تعبدي بل إنما هو لاحتمال الوجدان ويجب الطلب بالإجماع والنصّ على قدر يعتبر ويعد طلباً عرفاً في الحضر بل في السفر أيضاً وإن كان الأقوى فيه الطلب بما في رواية السكوني عن الصادق ( ع ) عن علي ( ع )
يطلب الماء في السفر إن كانت حزونه فغلوة سهم وان كانت سهلة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك « 1 »
المنجبرة ضعفها بالشهرة بين الأصحاب بالطلب في السهلة غلوتين وفي الخزنة غلوة والمراد من الغلوة بقرينة فهم أكثر الأصحاب غلوة السهم والظاهر كفاية غلوة واحدة وإن كان الأحوط الغلوة بالنسبة إلى كلّ جهة من جهات الأربع وان قطع بالعدم في بعض الجهات سقط وجوب الطلب كما أنه إذا قطع بالعدم مطلقاً سقط الوجوب مطلقاً لكون وجوبه
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 202 ، الحديث 60 .