تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الفصل الخامس : في ما يستحب في الغسل

يستحب في الغسل امرار اليد والبول أمام الغسل للاستبراء والاكتفاء بالصاع من الماء وغسل اليدين من الزندين بل ما دون المرفق والمضمضة والاستنشاق واسباغ الماء كلّ ذلك للنصّ فاطلبها في الوسائل وكتب الاستدلال ويأتي بقية أغسال الواجبة في الجزء الرابع . ويستحبّ الغسل في بعض الأزمنة والأمكنة ولبعض الأمور فاطلبها ووجهها في المطولات . ولنختم الكلام هنا بذكر مسائل : الأولى : في البلل المشتبه بعد الغسل ان البلل المشتبه بعد الغسل محكموم بالطهارة وعدم الناقضية إن كان بعد الاستبراء ومحكوم بالنجاسة والنقض قبله وقد مرّ وجهه في باب الاستبراء . ويدلّ على ذلك بعد الشهرة المحقّقة التي كادت تبلغ الإجماع صحيحة سليمان بن خالد الآمرة بإعادة الغسل والصلاة إذا خرج من الإحليل بلة مشتبهة فيما لم يكن بال قبل الغسل وغيرها وظاهر الصدوق كفاية الوضوء والأحوط الأوّل بل الأقوى ولا يجب إعادة الصلاة لكونها حدث جديد ولعلّ مورد الرواية الصلاة بعد البلل وقبل تجديد الغسل وقيل بوجوب البول بعد الانزال قبل الغسل لظاهر بعض الروايات والمشهور على الاستحباب لتضعيف السند أو الدلالة فيها والأصل البراءة . الثانية : في الحدث في وسط الغسل الحدث الأصغر إذا وقع في وسط الغسل من الجنابة يعيد الغسل على قول الأكثر احتياطاً وللنصّ الرضوي والمنقول من الصدوق والشهيد وضعفه منجبر بعمل الأجلاء وموافقته للاحتياط ويحتاط بعدم اجتزائه للصلاة بل يتوضؤ رجاء وأدلة كون الوضوء بعد الغسل من الجنابة بدعة محرمة قاصرة شمولها لهذا المورد إذ الأصل في الحدث الأصغر ايجابه الوضوء كما إذا وقع عقيب الغسل فكذا فيما بينه للاحتياط وظاهر أدلّة جواز تفريق أجزاء الغسل من الغدوة إلى الظهر وعدم وجوب الموالاة فيه نصّاً وإجماعاً مشعرة بخلاف الاحتياط المذكور ولكن الأقوى