الخامس : طهارة الماء
طهارة الماء واباحته واطلاقه بل إباحة المكان والمصب من الماء بل الآنية التي يصب بها الماء على البدن كما مرّ وجهه في الوضوء .
الفصل الرابع : في وجوب غسل الجنابة للصلاة و . . .
يجب غسل الجنابة للصلاة لأنه
« لا صلاة إلّا بالطهور » « 1 »
وللصوم والطواف كما يأتي في محلهما ولمس خط المصحف وقراءة العزائم ان وجبا بالنذر ولدخول المسجدين والمكث في المساجد والوضع فيها إذا وجبت والحاصل انه واجب للغايات الواجبة واما بالنسبة إلى الغايات المستحبة فهل هو مستحب أو واجب نفسي والمشهور انه واجب غيري ومستحب نفسي كالوضوء وليس بواجب نفسي لأصالة البراءة قبل وقت الصلاة وغيرها ممّا هو من غاياته الواجبة وقصور أدلّة المثبتين من أثبات الوجوب نفساً ويشعر بعدم نفسيته بل يدلّ عليه مفهوم الصحيحة
: « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ولا صلاة الا بطهور » « 2 »
وما دلّ على نهي الغسل عند مجيي الحيض ويلزم العصيان لو ترك إلى وقت الصلاة ولم يقل به أحد .
نعم لا بأس بالقول بوجوبه موسعاً إلى وقت الصلاة وما تمسكوا لاثبات استحبابه نفساً إنما يكون الاستحباب في تعجيل الواجب الموسع وكيف كان يدلّ على استحباب فعله قبل الوقت أو استحباب تعجيله وإن لم يجب التعجيل قوله تعالى سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَة « 3 » والأمر في الآية والروايات القاصرة عن إفادة الوجوب كالأمر بالغسل للنوم وغير ذلك مضافاً إلى أنه من الطهور المطلوب شرعاً وقوله ( ص ) لأنس « أكثر من الطهور يزيد الله في عمرك وان استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل فإنك تكون إذا مت على طهارة شهيداً . » « 4 »
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 33 ، الحديث 67 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . آلعمران : . 133
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 383 ، الحديث 1011 .