زرارة
« لو أن رجلًا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة اجزاه ذلك وإن لم يدلك جسده » « 1 »
ودلالتها ظاهرة وليس المقصود وحدة الحقيقية لتعذرها والألفاظ الشرعية يحمل على المعاني في عرف التخاطب ويصحّ الغسل تحت المطر الغزير بحيث سال الماء على البدن كلّه في ارتماس من الغسل بل الترتيبي أيضاً لظهور عدم إحاطة ماء المطر دفعة واحدة جميع البدن ويدلّ عليه بعد الإجماع المنقول كثيراً صحيحة
علي عن رجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة ان يقوم في المطر حتّى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك قال : « إن كان يغسله اغتساله بالماء اجزه ذلك » « 2 »
وظهورها في الترتيبي اظهر من أن يخفى ويمكن التمسك بها لدفع الاشكال في غسل الترتيبي بعدم كفاية الغمس في الماء ووجوب الصبّ تعبداً في الروايات كما أن المشهور عدم وجوب الصبّ باليد أو بالمطهرة إذ الغرض حصول الغسل العرفي مع النيّة .
تفريع : في عدم وجوب الترتيب في أجزاء الأعضاء
بناءً على تمامية أدلّة وجوب الترتيب المتيقن منها ومن معاقد الإجماعات وجوبه في ما ذكرنا من الأعضاء الرأس والجانبين الأيمن ثمّ الأيسر أما بالنسبة إلى أجزاء الأعضاء فلا دليل عليه بل المشهور وكثير من الذين ادعوا الإجماع في أصل الترتيب قائلون بعدمه هنا ويدلّ على ذلك بعدما تقدم من الأصل صحيح ابن سنان في اللمعة التي في الظهر المغفولة التي غسلها بعد تمام الغسل وغيره . واللمعة المغفولة في الارتماسي موجبة لبطلان الغسل للأصل وعدم صدق غمس جميع البدن وغسله دفعة واحدة وللاحتياط .
ثمّ لا يخفى من وجوب تقديم الرأس والرقبة انه مع ترك لمعة منهما ولو سهواً يجب إعادة الجانبين بعد غسل اللمعة المغفولة ولكن الأقوى في اللمعة المغفولة في أحد الجانبين الاجتزاء بغسلها ولو في جانب الأيمن من دون حاجة إلى إعادة الأيسر للنصّ بعد الأصل وان المتيقن من أدلة الترتيب في الجانبين ما عدا المقام وإن كان الأحوط إعادة اليسرى إذا كانت في اليمنى .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 148 ، الحديث 113 .
( 2 ) . المصدر : 149 ، الحديث 115 .