الاجتزاء بغسل سائر الجسد من دون ترتيب وكيفية مع كونها في مقام البيان والظاهر عدم ثبوت الإجماع في المسئلة وظاهر الصدوقين في الفقيه ينادي بعدم الوجوب أيضاً إلّا أن مخالفة مشهور العلماء مع الاشعار في صحيح زرارة المتقدم ممّا يوجب لنا الاحتياط وهو سبيل النجاة ويمكن أن يستدلّ بالصحيح المذكور بوجوب الترتيب من جهة تفريق الإمام بين الجانبين لا من جهة تقديمه ( ع ) الذكرى إذ القائل بوجوب التفريق قائل بالترتيب ولا عكس .
ويمكن التمسك على وجوب الترتيب على السيرة المستمرة عند الإمامية الكاشفة عن أنها من زمن المعصوم لأن الأصل عدم حدوث تلك الروية بعدهم ( عليهم السلام ) ويمكن التمسّك أيضاً بما دلّ على وجوب الترتيب في غسل الأموات بضميمة ما دلّ على أن غسل الأموات كالجنابة والحاصل ان المسألة خالية عن دليل قاطع وبرهان ساطع ويمكن الخدشة في جميع الأدلّة من الإجماع والرواية والسيرة والمشابهة بغسل الأموات ولكن الأحوط الترتيب للاشتغال اليقيني واحراز الطهارة للصلاة لقوله ( ع ) :
« لا صلاة إلّا بطهور » « 1 »
مع نقل الإجماع على عدم حصولها بدونه والأحوط في العورة والسرة تكرار غسلهما مع الجانبين ويمكن الاجتزاء بتنصيفهما معهما أيضاً .
ثمّ إنّه بعد تمامية دليل وجوب الترتيب كما هو الأحوط فالظاهر من المشهور بل الإجماع المنقول في المقام وظاهر الأدلة كلّها عدم الدخول في اللاحق قبل اتمام السابق فلو غسل اللاحق وتبين لمعة مغفولة في السابق يجب غسل اللاحق بعد غسلها أيضاً تحصيلًا للترتيب وما روى من عدم استفصال المعصوم في اللمعة المغفولة وأمره ( ع ) بغسلها بعد الغسل محمول على الجانب الأيسر وللكلام في هذا المقام مجال إلّا أن الاحتياط بارك الكلام .
خاتمة :
يجوز غسل تمام البدن دفعة واحدة بالغمس في الماء على المشهور بل لا خلاف فيه أصلًا بين الأصحاب بالوحدة العرفية ويدلّ عليه النصوص المسستفيضة من الصحاح وغيرها كصحيحة
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 33 ، الحديث 67 .