غسل تحت الشعور من البشرة ولا يجب غسل الشعر إلّا ما عد من البشرة من الشعرات القصيرة أما مثل شعر الرأس في النساء فيكفي غسل ما تحتها ولا يجب حلّها إذا كانت مشدودة لأصالة البراءة والشهرة المحقّقة ودلالة النصّ في خبر غياث
« لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة » « 1 »
وما سبق من النبوي الأمر ببل الشعر وانقاء البشرة حمل على الاستحباب لعدم الجابر لضعفه واعراض المشهور عنه قال في الجواهر ان القول بالاحتياط بغسل الشعر كأنه في غير محله ولكن الانصاف ان القول برجحان الاحتياط هنا لو لم نقل بوجوبه لا يخلوا عن قوة مقدمة للعلم بغسل أصولها أوّلًا ولكونها من توابع ظاهر الجسد ثانياً وخروج المني عن مساماتها كما ثبت في التشريح ثالثاً المؤيد بقوله ( ص ) :
« تحت كلّ شعرة جنابة » « 2 »
وما ورد في علّة غسل الجنابة في أكل شجرة آدم ( ع
) فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كلّ عرق وشعرة في جسده » « 3 »
وما قال في الجواهر لعلّ مراده موضع كلّ شعرة خلاف ظاهر الرواية وقوله
« المني لا يخرج من الشعر قطعاً » « 4 »
مناف لما ثبت من الثقب والمسامات عدة ملائين في البدن ومسامات في الشعور يخرج عنها العرق والبخار والمني حين الانزال والحاصل ان الفراغ اليقيني للتكليف بالطهارة للصلاة حاكمة على البراءة فيجب احتياطاً غسل الشعر مع ما تحتها والله أعلم .
ويكفي مسمّى الغسل باجراء الماء ولو بإعانة اليد كما مرّ في الوضوء .
الثالث : المباشرة
لأنه من العبادات التعبدية وليس بواجب توسلي كتطهير النجاسات كما مرّ شرحه في الوضوء وعدم القول بالفصل بين الطهارات الثلاث من الغسل والوضوء والتيمم من حيث كونها عبادة ويجب فيها المباشرة ويجب فيها النيّة والقربة والإخلاص يتمّ المطلوب .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 45 ، رقم 16 .
( 2 ) . فقه الرضا ( ع ) : 81 وبحارالانوار 78 : . 23 / 50
( 3 ) . علل الشرايع 1 : 282 ، الحديث 2 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 76 ، رقم 170 .
( 4 ) . جواهر الكلام 3 : . 84